البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٦
وفيه: «الدبر بالضمّ وبضمّتين: نقيض القبل، ومن كلّ شيء: عقبه ومؤخّره». [١] وفي النهاية: «النكوص: الرجوع إلى وراء، وهو القهقرى». [٢] وقيل: فيه تنبيه على أنّ رجوعهم عن الدين على هذا الوجه تموية وتدليس منهم؛ إذ لو أدبروا عنه بالكلّيّة، وتركوه من جميع الوجوه لم يحصل ما هو مطلوب لهم من الرئاسة . [٣] (وطلبوا بالأوتار) جمع وَتر ـ بالفتح ـ بمعنى النقص والحِقد، أي طلبوا تدارك ما نقص منهم بسبب الإسلام من سنن الجاهليّة وآثارها ، وإظهار الحقد الذي كان في قلوبهم بالانتقام من أهل الإسلام سيّما أمير المؤمنين عليه السلام . أو جمع وِتر بالكسر، وهي [٤] الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، ومنه الموتور، وهو الذي قتل له قتيل، ولم يدرك بدمه. وقيل: كأنّه إشارة إلى سبب انحرافهم منه عليه السلام ، وهو أنّه جنى من كلّ قوم من العرب جنايات ، وقتل منهم جماعات في الحروب، فصار ذلك سبباً لميلهم عنه، أو إشارة إلى ما وقع بينه وبين معاوية وأصحاب الجمل وأهل النهروان ؛ فإنّ كلّهم نسبوا الجناية إليه من قتل عثمان وغيره ممّا لم يفعله، فيكون حينئذ إخباراً بالغيب؛ لأنّه أخبر بما سيقع، وقد وقع، والإتيان بالماضي للدلالة على تحقّق وقوعه . [٥] (وأظهروا الكتائب) جمع كتيبة، وهي الجيش أو الجماعة المستحيزة من الخيل ، أو جماعة الخيل إذا أغارت من المائة إلى الألف . وقيل: هي القطعة العظيمة من الجيش. [٦] ولعلّ المراد أنّهم هيّؤوا الجيوش لمحاربته عليه السلام على الاحتمالين السابقين. (ورَدَموا الباب) . في القاموس: «ردم الباب والثلمة يردمه : سدّه كلّه أو ثلثه، أو هو أكثر من السدّ» . [٧] أي
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٦ (دبر) .[٢] النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ (نكص) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٢ .[٤] في النسخة : «وهو» .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٢ .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٢ .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١١٩ (ردم) .