البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٢
وفي القاموس: «الوَسَن محرّكة: ثقل النوم أو أوّله، أو النعاس . وَسِنَ ـ كفرح ـ فهو وَسِنٌ ووَسنان». [١] (ثمّ تُلزمهم المَعَرّات جزاء في الدنيا) . في بعض النسخ: «تلتزمهم» . وفي بعضها: «خزياً» بدل «جزاء». وفي بعضها: «العثرات» بدل «المعرّات». وعلى نسخة الأصل يحتمل أن يكون تلزمهم على صيغة المضارع من باب الإفعال، وجزاء معلوله الثاني. ويحتمل أن يكون على بناء المجرّد، ويكون جزاء مفعولاً له، يقال: لزمت الشيء وبه، وألزمته الشيء فالتزمه، والالتزام: الاختناق. والمعرّة: الإثم ، والأذى ، والغُرم ، والدية ، والجناية. وخزي ـ كرضي ـ خزياً ، بالكسر: ذلّ ، وهان ، وافتضح ، ووقع في بليّة وشهرة فذلّ بها . (ويوم القيامة يُردّون إلى أشدّ العذاب) لأنّ كفرهم وعصيانهم أشدّ. (وما اللّه بغافل عمّا يعملون) تأكيد للوعيد، وهذا إشارة إلى قوله تعالى: «فَمَا جَزَآءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» . [٢] وقال بعض الشارحين: «الظاهر أنّ الواو في قوله: «وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ» للحال عن ضمير الجمع، والعطف على «تلزمهم» محتمل». [٣] أقول: صحّة الحاليّة هنا إنّما هي بتقدير مبتدأ، وهو هنا مستغفر عنه، فيتعيّن العطف. (فما جزاء من تنكّب مَحجّته) . قال الجوهري: «المحجّة: جادّة الطريق». [٤] وقال: «نكب عن الطريق ينكب نكوباً، أي عدل، وتنكّبه ، أي تجنّبه، وتنكّب القوس ، أي ألقاها على منكبه». [٥]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٧٥ (وسن) .[٢] البقرة(٢) : ٨٥ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٣ .[٤] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٤ (حجج) .[٥] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ (نكب) .