البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٢
وفي هذه الفقرة بشارة عظيمة للتابعين لآثارهم بقرب المنزلة والكرامة ، كما أنّ فيما بعدها إنذار وتخويف للمخالفين لهم ببعد المرتبة والإهانة .وفي بعض النسخ: «بتبييض وجوهكم» . (ويا أهل الانحراف والصُّدود عن اللّه عزّ ذكره) .في القاموس: «صدّ عنه صُدوداً: أعرض، وفلاناً عن كذا صدّاً: منعه ، وصرفه» [١] . وقوله: (وما من رسول سلف) أي مضى وتقدّم.وقوله: (بالمرسل الوارد من بعده) . في بعض النسخ: «بالرسل». وقوله: (وموصياً قومه باتّباعه) .في القاموس: «أوصاه ووصّاه توصية: عهد إليه». [٢] (ومُحَلّيه عند قومه) .في بعض النسخ: «عند اُمّته». أي ذاكر حليته ، وواصف فضائله. قال الجوهري: «حلية الرجل: صفته، وحلّيت الرجل، أي وصفت حليته». [٣] وفي القاموس: «حلاّ ها تحلية: ألبسها حَلياً ، أو اتّخذه لها ، أو وصفها ونعتها» . [٤] (ليعرفوه بصفته) بعد بعثته، أو قبلها أيضاً.(وليتّبعوه على شريعته) . قال الجوهري: «الشريعة: ما شرع اللّه لعباده من الدين، وقد شرع لهم يشرَع شرعاً،أي سنّ» . [٥] (ولئلاّ [٦] يَضلّوا فيه من بعده) أي في رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعد بعثته، فالضميران عائدان إليه .ويحتمل عود الأوّل إليه، والثاني إلى النبيّ الذي أخبر بحليته، لكن يلزم حينئذ تفكيك الضمير. (فيكون من هلك) بإنكاره (أو ضلّ) بإنكار الشيء ممّا جاء به كالولاية مثلاً (بعد وقوع الإعذار والإنذار) من مخالفته، وعدم اتّباع طريقته.
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٦ (صدد) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٠٠ (وصي) .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣١٩ (حلي) مع التلخيص .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٢٠ (حلي) .[٥] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٣٦ (شرع) .[٦] في الحاشية عن بعض النسخ والوافي : «كيلا».