البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٠
وقوله: (وطاعة اللّه) على الإصلاح (وطاعة من تَوَلّونه) من باب التفعيل والتفعّل (فيها) أي في الطاعة.وفي تحف العقول: «فيما» بدل «فيها» . [١] وفي القاموس: «تولّاه، أي اتّخذه وليّاً، والأمر: تقلّده». [٢] وقال الجوهري: «قوله تعالى: «وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا» [٣] ، أي مستقبلها بوجهه» . [٤] (لعلّ نادما قد ندم) كفرح (فيما فرّط بالأمس) أي في ما مضى من عمره (في جنب اللّه ) . (وضيّع من حقوق اللّه) عطف على «فرّط» .وفي القاموس: «فَرَط في الأمر فَرطاً: قصّر به وضيّعه، وفرط الشيء ، وفيه تفريطاً : ضيّعه ، وقدّم العجز فيه وقصّر» [٥] انتهى .والجنب في الأصل: شقّ الإنسان وغيره، والناصية ، والجانب، وشاع في العرف إطلاقه على القرب والجوار والأمر والطاعة، وقد يطلق عل المقرّبين بجنابه سبحانه من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .وقيل: يطلق أيضاً على معظم الشيء، والولاية من معظم أمر اللّه وحقوقه . [٦] وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: «يَا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ» [٧] :أي قصّرت في جانبه، أي في حقّه، وهو طاعته. وقيل: في ذاته على تقدير مضاف كالطاعة. وقيل : في قربه من قوله: «وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» [٨] . انتهى . [٩] و«لعلّ» كلمة رجاء وطمع. وقيل: إنّما رجا عليه السلام وجود نادم من التفريط والتضييع فيما مضى من الحقوق اللازمة لقلّة وجوده . [١٠] وقيل: هو على سبيل المماشاة وإرخاء العنان، ومعناه أنّه يمكن أن يندم نادم يوم القيامة على ما فرّط وضيّع بالأمس، أي في الدنيا في جنب اللّه، أي في قربه وجواره ، أو في أمره
[١] تحف العقول ، ص ٢٥٤ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٠٢ (ولي) .[٣] البقرة (٢) : ١٤٨ .[٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٩ (ولي) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ (فرط) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٩٦ .[٧] الزمر(٣٩) : ٥٦ .[٨] النساء(٤) : ٣٦ .[٩] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٧٤ (مع اختلاف يسير) .[١٠] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٩٦ .