البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٢
(وأولجناهم بابَ الهدى) أي أدخلناهم فيه؛ إذ بهم خرج الناس من الكفر والحيرة والضلالة، ودخلوا باب الهداية. (وأدخلناهم دار السلام) . قال الجوهري: «السلام: السلامة، والاستسلام، واسم من أسماء اللّه تعالى» [١] ؛ أي أدخلناهم دار الإسلام ، أو بيت السلامة والأمن في دار الدنيا، أو المراد بها الجنّة، أي أدخلناه فيما يوجب دخولها. (وأشملناهم ثوب الإيمان) . في القاموس: «الشملة بالفتح، كساء دون القطيفة يشتمل به، وأشمله: أعطاها إيّاه» . [٢] أي ألبسناهم وأعطيناهم خلعة الإيمان. وقيل: التركيب من باب لجين الماء، والوجه هو الإحاطة والشمول والزينة. [٣] (وفَلَجوا بنا في العالمين) . قيل: أي غلبوا وظفروا، أو ظهروا ؛ لأنّهم كانوا في خمول الذكر وظلمة الكفر، وبهدايتهم عليهم السلام خرجوا إلى نور الإسلام، واشتهروا وظهروا في الناس. [٤] أقول: في كون الفلج بمعنى الظهور خفاء. قال الجوهري: «الفَلج: الظفر والفوز، وقد فلج الرجل على خصمه، يفلج فَلَجاً». [٥] ومثله في القاموس. [٦] (وأبدت لهم أيّام الرسول آثار الصالحين) . في بعض النسخ: «وأثبت لهم». قال الجوهري: «أبديته، أي أظهرته» . [٧] وقيل: الإبداء: الإظهار . و«الأيّام» فاعله، والإسناد
[١] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥١ (سلم) مع التلخيص .[٢] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٣٩ (شمل) مع التخليص .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٥] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٥ (فلج) .[٦] اُنظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٠٣ (فلج) .[٧] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٧٨ (بدا) .