البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٦
شابّ، وكذلك الشبّان» . [١] وقال البيضاوي: الحياء: انقباض النفس عن القبيح مخافة الذمّ، وإذا وصف به الباري كما جاء في الحديث: «إنّ اللّه يستحي من ذي الشيبة المسلم أن يعذّبه» [٢] ؛ فإنّ المراد الترك اللازم للانقباض، كما أنّ المراد من رحمته وغضبه إصابة المعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما . [٣] وفي القاموس: «الكهل: من وخطه الشيب ورأيت له بجالة ، أو من جاوز الثلاثين، أو أربعا وثلاثين إلى إحدي وخمسين، الجمع: كهول». [٤] انتهى . وقيل: الكَهل من الرجل: من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقيل: لما لم يكن في كرمه تعالى نقص، لزم من عدم تعذيب الشباب عدم حسابهم ؛ لئلّا يخجلوا، ومن عدم حساب الكهول عدم تعذيبهم، بل عدم حساب الشيوخ وتعذيبهم بالطريق الأولى، فإذا تدخل الشيعة كلّهم بلا تعذيب ولا حساب في الجنّة. [٥] (قال: قلت: جعلت فداك، هذا لنا خاصّة) . في نسخة: «هذان»، أي عدم التعذيب، وعدم المحاسبة. (أم لأهل التوحيد)؛ يعني ما ذكر مختصّ بالشيعة، أم يكون للمسلمين عموماً؟ (قال: فقال: لا، واللّه إلّا لكم خاصّة) أي لا يكون هذا واللّه، أو لا ليس واللّه هذا إلّا لكم خاصّة. (دون العالم) بفتح اللام ، أي أهل العالم. وقيل: إنّما لم يقل: دون أهل التوحيد، كما قال أبو بصير؛ للتنبيه على أنّ غير الشيعة ليسوا من أهل التوحيد، بل هم مشركون. [٦]
[١] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥١ (شبب) .[٢] راجع : الفتح السماوي ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٤ ؛ تفسير أبي السعود ، ج ١ ، ص ٧١ .[٣] تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٢٥٥ (مع التلخيص واختلاف يسير) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٧ (كهل) .[٥] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٤ .[٦] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٤ .