البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥
الكافي (أحدهما باللغة الفارسيّة والآخر بالعربيّة) المسمّين الصافي والشافي، حيث نَقل عنه صاحب الرياض في ترجمته هكذا: إنّ [كتاب] الروضة ليس من تأليف الكليني ، بل هو من تأليف ابن إدريس. ثمّ قال : وإن ساعده في الأخير بعض الأصحاب ، وربّما يشهد هذا القول الأخير إلى الشهيد الثاني ، ولكن لم يثبت. [١] ونرى مثله في كتاب مستدرك الوسائل مع ذكر بعض من اعتنى به . [٢] ونقله المحقّق ابن المعالي رحمه الله أيضا في الرسائل الرجاليّة ، ثمّ علّله بتعليل نظنّ أنّه أيضا عن القزويني، وهو قوله : «لاشتمالها على منكرات» . [٣] ويردّ جميع هذه الأوهام ـ مضافا على عدم ذكر دليل وبرهان خاصّ عن القائلين بها ـ عدّة دلائل وقرائن واضحة ، وهي كالآتي: الأوّل : يحتمل أنّ ما نقله صاحب الرياض عن القزويني ليس ممّا سمعه عنه، بل المظنون أنّه سمعه عن البعض ؛ لأنّ القزويني رحمه الله إن كانت عقيدته هكذا ، فلابدّ أن يذكره في أوّل شرحه على كتاب الروضة ـ وهو المسمّى بالصافي في شرح الكافي ـ والحال أنّا عثرنا على نسخة من شرحه في خزانة مكتبة الملك مع الرقم ١٩٤٦، حيث ذكر في أوّله ما يدّل على أنّه ـ رغم ما قيل ـ يرى أنّ الروضة كانت قسما من كتاب الكافي مستشهدا بكلام النجاشي والشيخ رحمهما اللّه ، ولهذا قد شرحها في إدامة شرحه على القسمين السابقين (أعني الاُصول والفروع) ونصّ كلامه هكذا : بعد ، چون فقير حقير خليل بن الغازى القزوينى مأمور شد به صافى (شرح كافىِ أبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق رازي كليني) به زبان فارسى، [و] به انجام رسيد شرح سى وسه كتاب ،[پس] شروع نمود در شرح كتاب الروضه كه شيخ ابو جعفر طوسى ونجاشى آن را آخر كتب كافى شمرده اند ، به تاريخ سه شنبه ... . [٤] نعم ، لو كان معتقدا يأنّها ليست من الكافي ، فأيّ محلّ كان أنسب وأليق بذكره والدفاع
[١] رياض العلماء ، ج٢ ، ص٢٦١ .[٢] راجع : مستدرك الوسائل ، ج٣ ، ص٥٤٦ .[٣] راجع : الرسائل الرجاليّة ، ص٦٣٤ .[٤] راجع : نسخة مكتبة الملك ، الرقم ١٩٤٦ .