البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩١
شرح
السند ضعيف . قوله : (عن أبي محمّد). كذا في كثير من النسخ، والظاهر أنّه أبو بصير؛ لأنّه روى عليّ بن إبراهيم أيضاً هذا الخبر عن أبيه عن سليمان الديلمي عن أبي بصير . [١] وقوله عليه السلام : (الشمس رسول اللّه صلى الله عليه و آله )؛ استعير الشمس له صلى الله عليه و آله ، والوجه الإضاءة والإنارة وإيضاح الدِّين، كما أشار إليه بقوله : (به أوضح اللّه ـ عزّ وجلّ ـ للناس دينهم) . قيل : وعلى هذا يكون قوله : «وَضُحَاهَا» أي ضوئها أو غاية ارتفاعها، عبارة عن دينه وعلمه، وارتفاع ملّته، وانتفاع الناس بهدايته . [٢] وقوله : (ذلك [٣] أمير المؤمنين عليه السلام ) ؛ استعير القمر له عليه السلام ، والوجه أنّ علمه مستفاد من نور علم النبيّ صلى الله عليه و آله ، كما أنّ نور القمر مستفاد من نور الشمس، كما أشار إليه بقوله : (تلا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ) ؛ أي تبعه في الطلوع، أو في الاستدارة وكمال النور. (ونفثه بالعلم نفثاً) أي أسرّه إليه، وألقاه في صدره . والنَّفث، كالنفخ، وفعله كنصر وضرب. والضمير المستتر عائد إلى الرسول صلى الله عليه و آله ، والبارز إلى أمير المؤمنين عليه السلام . (قال : قلت : «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» قال : ذاك أئمّة الجور) . قال بعض الأعلام : قيل : الضمير راجع إلى الشمس . وقيل : إلى الآفاق، أو الأرض المعلومتين بقرينة المقام . ولما كانت الشمس على هذا التأويل كناية عن الرسول صلى الله عليه و آله ، والليل عن أئمّة الجور، فعلى الأوّل المراد أنّهم ستروا بظلمة جهلهم وجورهم ضوء شمس الرسالة ودينها وعلمها ، وعلى الأخيرين المقصود أنّه اُظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم وظلمهم . قال : ولعلّ القَسَم هنا محمول على التهكّم . [٤] (استبدّوا بالأمر) أي تفرّدوا بأمر الرئاسة والخلافة غصباً وظلماً .
[١] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٠٨ .[٣] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً: «ذاك».[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٠٩ .