البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٠
وقيل: لعلّ أعلام الأزمنة وحجج الدهور كناية عن الأنبياء والأوصياء والعلماء؛ فإنّ كلّاً منهم علم زمانه ، وحجّة دهره. انتهى [١] ، فتأمّل .(قد تجلّلتهم حُلل النور والكرامة) . قال الجوهري: «تجلّله، أي علاه». [٢] وقال: «التكريم والإكرام بمعنى، والاسم منه: الكرامة» . [٣] وفي القاموس: «الحُلّة بالضمّ: إزار ورداء ، بُرد أو غيره، ولا تكون حُلّة إلّا من ثوبين ، أو ثوب له بطانة، الجمع: حُلل» . [٤] (ولا يرانا ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل إلّا بُهت بأنوارنا، وعَجب من ضيائنا وجلالتنا) . قال الجوهري :بهت الرجل ، بالكسر، إذا دَهِش وتحيّر . وبَهُت ـ بالضمّ ـ مثله ، وأفصح منها بُهِت، كما قال تعالى: «فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ» [٥] ؛ لأنّه يقال: رجل مبهوت، ولا يقال: باهت ، ولا بَهيت . [٦] وقال: «فلان يَجلّ ـ بالكسر ـ جلالة ، أي عظم قدره، فهو جليل» . [٧] (وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول [ صلى الله عليه و آله ] غَمامة بَسْطَة البصر) .في بعض النسخ: «بسط البصر». والجارّ الثاني بدل من الجارّ الأوّل . وبسطة البصر : مدّه .وقيل: لعلّ المراد بالغمامة إمّا معناها الحقيقي ، وهي السحابة البيضاء، أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع الغمامة . [٨] (يأتي منها)؛ أي من تلك الغمامة (النداء: يا أهل الموقف، طوبى لمن أحبّ الوصي). قيل: أي طيب العيش في هذا اليوم ، أو الجنّة؛ لأنّها يوجب طيب العيش . [٩] وقال الفيروزآبادي: «الطوبى : الطيّب ، وجمع الطيبة ، وتأنيث الأطيب ، والحسنى ،
[١] قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٣ .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦١ (جلل) .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٢١ (كرم) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ (حلل) .[٥] البقرة (٢) : ٢٥٨ .[٦] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٤ (بهت) .[٧] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٠ (جلل) .[٨] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٤٢ .[٩] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٤٢ .