البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٩
أو لكونه صلى الله عليه و آله متولّياً لصرفه إلى مصارفه . ويحتمل أن يكون المراد خمس الخمس أو سدسه . (كما أنزل اللّه ـ عزّ وجلّ ـ وفرضه) في قوله : «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للّه ِِ خُمُسَهُ» [١] الآية . (وحددتُ على النبيذ) أي على شربه . الحدّ: المنع ، يُقال : حَدَدتُ الرجل، أي أقمت عليه الحدّ؛ لأنّه يمنعه من المعاودة . وأصل النبذ: الطرح ، والنبيذ ما نبذ من عصير ونحوه . (وأمرتُ بإحلال المتعتين) : متعة النساء، ومتعة الحجّ، اللذين منعهما الثاني ؛ فإنّه صعد المنبر وقال : أيُّها الناس، ثلاث كُنَّ في عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنا اُنهي عنهنّ، واُحرّمهنّ، واُعاقب عليهنّ، وهي: متعة النساء، ومتعة الحجّ، وحيَّ على خير العمل . (وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات) ؛ لا أربعاً كما فعله المخالفون . (وألزمتُ الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم) . ظاهره وجوب الجهر فيها مطلقاً ، والحمل على تأكيد الاستحباب محتمل . (وأخرجت من اُدخل ...) ؛ لعلّ المراد إخراج مَن دُفن عند قبر النبيّ صلى الله عليه و آله بغير إذنه، وإدخال قبر فاطمة عليهاالسلامعنده ؛ إمّا برفع الحائل بين قبريهما، أو بإخراج جسدها المطهّرة ودفنها عنده ، أو المراد إدخال من كان ملازماً لمسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله كعمّار وأشباهه، وإخراج مَن أخرجه رسول اللّه صلى الله عليه و آله كحكم بن العاص وأولاده، وكانوا طريده صلى الله عليه و آله وأعداؤه، فأدخلهم عثمان حين ولّي، فزوّج إحدى بنتيه مروان بن الحكم واُخراهما الحارث بن الحكم . وقيل : يمكن أن يكون تأكيداً لما مرّ من فتح الأبواب وسدّها . [٢] (وحملت الناس على حكم القرآن) أي العمل بأحكامه، وحفظ ألفاظه ومعانيه من التحريف . (وعلى الطلاق على السنّة) ؛ وهو ما يقابل الطلاق على البدعة، كالطلاق الثلاث في مجلسٍ واحد مثلاً . (وأخذت الصدقات) مطلقاً (على أصنافها) أي أقسامها وأنواعها (وحدودها) المقرّرة في الشرع من شرائطها وأحكامها .
[١] الأنفال(٨): ٤١.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٣٦ .