البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٦
في بعض النسخ : «يكونوا» بالياء المثنّاة التحتانيّة . وضمير الجمع للأئمّة عليهم السلام ، أو للمؤمنين الموصوفين سابقاً على احتمال .وفى¨ بعضها بالتاء الفوقانيّة ، فالضمير للشيعة الصابرين على البلاء ، التابعين لأئمّة الهُدى .ثمّ اعلم أنّ هذا الموضع أيضاً أحد مواضع الاختلاف مع النسخة المشار إليها ، وفيها قوله : «وليتمّ» متّصل بقوله عليه السلام : «أمر اللّه فيهم الذي خلقهم له في الأصل» ، وقوله : «أن تكونوا» بعد قوله : «فإن سرّكم» هكذا : «واُوذوا مع التكذيب بالحقّ ، فإن سرّكم أن تكونوا مع نبيّ اللّه» ، إلخ .وقيل : المراد بقوله : «ليتمّ» : ليحقّ ، وإنّما عدل إليه للتفنّن ، ووجهه يعلم ممّا ذكر ، ويمكن أن يكون فيه إيماء إلى أنّ علمه تعالى باستحقاقهم للثواب كاف في الإثابة ، ولأعمالهم مَدخل في تمامها وكمالها ، ويؤيّده ظاهر بعض الآيات والروايات .(فتدبّروا ما قصّ اللّه عليكم في كتابه) . في القاموس: «قصّ الخبر: أعلمه» . [١] وقوله: (ممّا ابتَلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين) بيان للموصول . (ثمّ سَلوا اللّه تعالى أن يُعطيكم [الصبر] على البلاء) .قيل: الصبر وإن كان من فعل العبد ، ولذلك وقع التكليف به ، لكن التوفيق والقوّة المعدّة من فعله تعالى ، ولذا أمر بالسؤال عنه . (في السَّرّاء والضَّرّاء) .السرّاء : المَسرّة ، والضرّاء : الزَّمانة ، والشدّة ، والنقص في الأموال والأنفس . وقيل : هما بناءان للمؤنّث ، ولا مذكّر لهما . [٢] (والشدّة والرَّخاء) . الرخاء بالفتح : سعة العيش . وقيل : المراد بالفقرة الاُولى ما يتعلّق بالبدن مثل الصحّة
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣١٣ (قصص) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٨٣ .