البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٣
(وكثر خيله ورَجْله) أي أعوانه القويّة والضعيفة، وأصحاب الشوكة والقدرة على الشيطنة وأعمال النكراء والجربزة في وضع القوانين الباطلة. والضعفاء التَّبَعة لهم في ذلك . قال الجوهري : «الخيل: الفُرسان، ومنه قوله تعالى : «وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ» [١] أي بفرسانك ورجالتك» . [٢] وقال : «الراجل: خلاف الفارس ، والجمع: رجَلْ مثل صاحب وصَحْب، ورجّالة ورُجّال» . [٣] وقال البيضاوي : «الرَّجل، بالكسر والضمّ، لغتان في الرَّجْل بالسكون» . [٤] (وشارك) الشيطان (في المال) بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام، والتصرّف فيها على ما لا ينبغي . (والولد) بالحثّ على التوصّل به بالسبب المحرّم كالزنى، وجعل مال الإمام مهور النساء وقيّم السراري بالنسبة إلى المخالف، وبتسمية الولد بعبد العزّى وأمثال ذلك . (من أشركه) مفعول «شارك»؛ أي جعله شريكاً فيهما باتّباعه وعدم الاستعاذة منه . (فعُمِلَ بالبدعة) الضمير المستتر عائد إلى الموصول . وقوله : (وتُرك الكتاب والسنّة) ؛ إمّا على صيغة الفعل عطف على «عمل»، أو على صيغة المصدر عطف على «البدعة»، ولا شكّ في أنّ العمل بالبدعة موجب لترك الكتاب والسنّة ، وقد روي: «ما اُحدثت بدعة إلّا تُركت بها سنّة» . [٥] (ونطق أولياء اللّه ) من الأوصياء ومن تبعهم (بالحجّة) أي بالدليل والبرهان الدالّ على الحقّ . (وأخذوا بالكتاب) أي بأحكام القرآن (والحكمة) فسّرت بالشريعة، أو معالم الدين من المنقول والمعقول . (فتفرّق) وامتاز (من ذلك اليوم) الذي ظهر فيه إمامان : (أهل الحقّ) بالنطق بالبرهان والحجّة،
[١] الإسراء(١٧): ٦٤.[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩١ (خيل) .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٥ (رجل) .[٤] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٤٥٦ .[٥] نهج البلاغة ، ص ٢٠٢ ، الكلام ١٤٥ . وعنه في وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ١٧٥، ح ٢١٢٨٠ .