البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٥
وأضرّه، وضارّه». [١] وفيه: «الحزن ، بالضمّ ويحرّك: الهمّ» . [٢] (من خاف ربّه كفّ ظلمه [٣] ) عن الناس .(وفي نسخة: «من خاف ربّه كُفي عذابه») . «كفي» على البناء للمفعول، وضمير عذابه راجع إلى الربّ .(ومن لم يَرغ [٤] [في] كلامه أظهره فخره) . الفَخر ويحرّك: التمدّح بالخصال، فخر كمنع، فهو فاخر وفخور، وفخره عليه ، كمنع : فضّله عليه في الفخر، والفاخر: الجيّد من كلّ شيء.و«لم يرغ» بالغين المعجمة من الروغ، أو من الإراغة. قال الفيروزآبادي: «راغ الرجل والثعلب وروغا وروغانا : مال وحاد عن الشيء، وأخذتني بالرويغة، أي بالحيلة، من الروغ، وأراغ : أراد وطلب» . [٥] وأقول : على الأوّل لعلّ معناه: لم يَمِل في كلامه عمّا هو الحقّ، ولم يتكلّم حيلة ونفاقاً. وقيل: معناه حينئذ: من لم يمل في كلامه عمّا يوجب حسنه وفصاحته. [٦] وعلى الثاني لعلّ معناه: من لم يرد، ولم يطلب في كلامه التمدّح بتحسين الكلام ، أو التملّق واسترضاء الخلق لجلب النفع منهم، وبالجملة ليس غرضه من التكلّم إلّا إظهار ما هو الحقّ ورضى الخالق.ويحتمل كونه من الرُغاء، أو من الترغية. قال الجوهري: الرُغاء: صوت ذوات الخفّ . وقد رَغا البعير يرغو رغاء، إذا ضجّ، وقد رَغّى اللين ترغية، أي أزبد، ومنه قولهم: كلام مُرَغّ، إذا لم يفصح عن معناه. [٧] انتهى.فعلى الأوّل قيل: معناه: من خفض صوته في كلامه، ولم يرفعه شديداً حتّى يزجر
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٧٥ (ضرر) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢١٣ (حزن) .[٣] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «كفي عذابه» .[٤] ضبطه الشارح رحمه الله بالراء المهملة والغين المعجمة ، كما ضبطه المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣١ .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٠٧ (روغ) مع التلخيص .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٧ .[٧] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٩ (رغأ) .