البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٣
حكم الطبيب الحاذق بأنّ فيها شفاء مرضه، أو علاجه منحصر فيها، وأنّ التداوي بها لا يجوز شرباً وأكلاً وشمّاً، مفرداً ولا مركّباً ، ويؤيّد هذه الرواية روايات اُخر . (ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة) . [١] في بعض النسخ: «قائمة». يُقال: نفق في الدين، إذا ستر كفره، وأظهر إسلامه ، والعطف للتفسير ، أو يُراد بالأوّل المتبوعين، وبالثاني التابعين، أو بالعكس . (ورياح أهل الحقّ لا تحرّك) أي لا تتحرّك . في القاموس: «الريح: معروف، جمعه أرواح ورياح وأرياح، والغلبة، والقوّة، والرحمة، والنصرة، والدولة» [٢] انتهى . وقيل : دوام رياح المنافقين أو قيامها كناية عن انتظار أمرهم، ونفاق نفاقهم ، ونظيره عدم تحرّك رياح أهل الحقّ، فهو كناية عن تشويش أمرهم وكساد حقّهم . [٣] وقيل : شبّه الغَلبة والنصرة والقوّة والدولة بالريح، واستعار لفظه، والوجه انتشارها، وسرعة سيرها في الأقطار، ورشّحها بذكر الحركة . [٤] (ورأيت الأذان بالأجر، والصلاة بالأجر) أي الصلاة مع الناس، أو بالناس. والمشهور جواز الارتزاق من بيت المال مع الحاجة وعدم الشرط. (ورأيت المساجد مُحتشية) ؛ أي ممتلئة ، وأصله من احتشاء الحائض بالكرسف، ففيه إيماء لطيف . (ممّن لا يخاف اللّه ) . عرّف بعضهم الخوف بأنّه كيفيّة نفسانيّة مانعة عن ارتكاب القبائح . [٥] (مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحقّ) بالغيبة أو بغيرها أيضاً من أنواع الأذى والتوطئة لمقدّماتها . (ويتواصفون فيها) أي يصف بعضهم لبعض . (شراب المسكر) بتخفيف الراء؛ والإضافة بيانيّة، أي يذكرون فيها أوصافه وكيفيّته
[١] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «قائمة» .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢٤ (روح) .[٣] قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٥٨ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ .[٥] راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٠٨ .