البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٢
.مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ ا وَعَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ الصَّالِحُونَ مِنْ [١] قَبْلِكُمْ. وَعَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ، تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَمُمَاظَّتَهُمْ، دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَخَالَطْتُمُوهُمْ وَنَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلاَمَ؛ فَإِنَّهُ لَابُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمُ الْكَلاَمَ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذلِكَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ، وَتَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ، وَلَوْ لَا أَنَّ اللّهَ [تَعَالى ]يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا [٢] بِكُمْ، وَمَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ، مَجَالِسُكُمْ وَمَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَأَرْوَاحُكُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لَا تَأْتَلِفُ، لَا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً، وَلَا يُحِبُّونَكُمْ غَيْرَ أَنَّ اللّهَ [تَعَالى ]أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ وَبَصَّرَكُمُوهُ، وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ، فَتُجَامِلُونَهُمْ، وَتَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ لَا مُجَامَلَةَ لَهُمْ، وَلَا صَبْرَ لَهُمْ عَلى شَيْءٍ، وَحِيَلُهُمْ وَسْوَاسُ [٣] بَعْضِهِمْ إِلى بَعْضٍ؛ فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ ويَعْصِمُكُمُ [٤] اللّهُ مِنْ ذلِكَ، فَاتَّقُوا اللّهَ، وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلَا مِنْ خَيْرٍ. وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَذْلَقُوا [٥] أَلْسِنَتَكُمْ بِقَوْلِ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ كَفَفْتُمْ أَلْسِنَتَكُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ [٦] اللّهُ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ كَانَ خَيْراً لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ مِنْ أَنْ تَذْلَقُوا [٧] أَلْسِنَتَكُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ ذَلَقَ [٨] اللِّسَانِ فِيمَا يَكْرَهُ اللّهُ وَمَا نَهى [٩] عَنْهُ مَرْدَاةٌ لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللّهِ، وَمَقْتٌ مِنَ اللّهِ، وَصَمَمٌ [١٠] وَعَمًى وَبَكَمٌ يُورِثُهُ اللّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَصِيرُوا كَمَا قَالَ اللّهُ: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ»، [١١] يَعْنِي لَا يَنْطِقُونَ، «وَلا
[١] في كلتا الطبعتين للكافي وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «عنه الصالحون» بدل «الصالحون من».[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «لسلّطوا». وفي حاشية اُخرى لها: «لبطشوا».[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «وساوس».[٤] في كلتا الطبعتين للكافي وأكثر النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «فيعصمكم».[٥] في الحاشية عن بعض النسخ وكلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «أن تزلقوا» بالزاي المعجمة.[٦] في الحاشية عن بعض النسخ: «يكره».[٧] في الحاشية عن بعض النسخ وكلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «أن تُزلقوا» بالزاي المعجمة.[٨] في الحاشية عن بعض النسخ وكلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «زلق» بالزاي المعجمة.[٩] في الحاشية عن بعض النسخ: «وفيما ينهى». وفي الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي: «وما ينهى».[١٠] في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي: «وصمّ» بالتضعيف.[١١] البقرة(٢): ١٩.