البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٠٤
.مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ، [١] عَ أَكْثِرُوا بِالصَّلَاةِ [٢] عَلى نَبِيِّكُمْ، «إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣] ، صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلى مِنَ الْاءِسْلَامِ، وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوى، وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ، وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ، وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَلَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ، وَلَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ، وَلَا كَنْزَ أَغْنى مِنَ الْقُنُوعِ .وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلى بُلْغَةِ الْكَفَافِ، فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ، وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ. وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ، وَا لأْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ، وَالْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ، وَالْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ، وَهُوَ دَاعِي الْحِرْمَانِ، وَالْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ، وَالشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ.رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٌ ، وَأَمَلٍ كَاذِبٌ ، وَرَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ، وَتِجَارَةٍ تَؤُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ. أَلَا وَمَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ النَّوَائِبِ، وَبِئْسَتِ الْقِلَادَةُ قِلَادَةُ [٤] الذَّنْبِ لِلْمُؤْمِنِ.أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ، وَلَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ، وَلَا نَسَبَ [٥] أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ، وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ.أَيُّهَا النَّاسُ، [٦] مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللّهِ، لَمْ يَأْسَفْ عَلى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ ، قُتِلَ بِهِ ؛ وَمَنْ حَفَرَ لأخِيهِ بِئْراً ، وَقَعَ فِيهَا ؛ وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ ، انْكَشَفَتْ [٧] عَوْرَاتُ بَيْتِهِ ؛ وَمَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ ، اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ، ضَلَّ ؛ وَمَنِ اسْتَغْنى بِعَقْلِهِ ، زَلَّ ؛ وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ، ذَلَّ ؛ وَمَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ ، شُتِمَ ؛ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ ، حُقِّرَ ؛ وَمَنْ حَمَلَ مَا لَا يُطِيقُ ، عَجَزَ.أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا مَالَ [٨] أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا فَقْرَ [٩] أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلَا وَاعِظَ [١٠] أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَا وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ، وَلَا
[١] في كلتا الطبعتين والحاشية عن بعض النسخ : «من الصلاة» .[٢] الأحزاب (٣٣) : ٥٦ .[٣] في الطبعة القديمة : ـ «قلادة» .[٤] في كلتا الطبعتين وحاشية النسخة : «نصب».[٥] في الطبعة القديمة : + «إنّه».[٦] في الطبعة القديمة : «انكشف» .[٧] في الطبعة القديمة : + «هو» .[٨] في الطبعة القديمة : + «هو» .[٩] في الطبعة القديمة: + «هو».