البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٢
(إمّا تبت وإمّا رَحَلْت) . في القاموس: «رحل، كمنع: انتقل» . [١] وقال الجوهري : «رحَلت البعيرَ، أرحله رَحلاً، إذا شددت على ظهره الرَّحل. ويقال : رحَلْتُ له نفسي، إذا صبرت على أذاه ، ورحل فلان وارتحل وترحّل بمعنى» . [٢] وقوله : (لسائر قريش) ؛ كأنّه أراد به نفسه الملعونة . (شيئاً ممّا في يديك) من الملك والخلافة، أو العزّ والكرامة . وقوله : (فقد ذهب بنو هاشم) تعليل المذكور . (بمَكرمة العرب والعجم) أي بجميع المكارم والمناقب والمفاخر . قال الفيروزآبادي : «الكرم، محرّكة: ضدّ اللؤم. كرم ـ بضمّ الراء ـ كرامةً وكَرَماً، فهو كريم وكريمة، ومكرم ومَكرَمة. وأرض مكرمة: كريمة طيّبة» . [٣] وقوله : (بظهر المدينة) أي خارجها . والظهر في الأصل، خلاف البطن: ما غلظ من الأرض وارتفع ، ولعلّ نزول العذاب عليه هناك لخروجه عن موضع الأمان . (أتته جَنْدَلَة فرضّت هامته) . في بعض النسخ: «فرضخت» ، والرضخ، بالخاء المعجمة والمهملة: كسر الحصى والنوى . والجندل، كجعفر، ويجوز كسر الدال: الحجارة، واحده جَنْدلة . والرضّ: الكسر، والدقّ. والهامة، بتخفيف الميم: رأس كلّ شيء . (ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ) . الوحي في الأصل: الكتاب، والكتابة، والرسالة، والإشارة، والإلهام، والكلام الخفيّ، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك، والمناسب بقوله : (فقال) أن يراد به جبرئيل عليه السلام . «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ» قال البيضاوي : أي دعا داعٍ به بمعنى استدعاه ، ولذلك عدّي الفعل بالباء، والسائل نضر بن الحارث؛
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ (رحل) .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ (رحل) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٧٠ (كرم) .