البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٠
فإنّهم كانوا على مذاهب مختلفة ، وآراء متشتّتة ، ومنازل متباعدة ، حتّى لا يقدر كلّ صنف منهم أن يبيت في بيته ومنزله خوفاً. [١] (وهابتهم القلوب والأبصار) ؛ لما اُعطي النبيّ المختار من الرعب في قلوب الكفّار في الأمصار والأقطار . (وأذعنت لهم الجَبابرة وطوائفها) . في بعض النسخ: «طواغيتها». قال الفيروزآبادي: «أذغن [له] : خضع ، وذلّ ، وأقرّ ، وأسرع في الطاعة ، وانقاد». [٢] وقال: «الجبّار: كلّ عات ، كجبّير ، كسكّيت» . [٣] أقول : كان الجبابرة جمع جبّير. وقال: «الطائفة من الشيء: القطعة منه، أو الواحد فصاعداً، أو إلى الألف، أو أقلّها رجلان أو رجل، فيكون بمعنى النفس». [٤] ولعلّ المراد بالجبابرة الملوك، وبطوائفها رعاياها وأهل مملكتها. وقيل: الظاهر أنّ إضافة الطوائف أو الطواغيت إلى ضمير الجبابرة بتقدير اللام، وأنّ المراد بهم الولاة المنصوبة من قبل الجبابرة. [٥] (وصاروا أهلَ نعمة مذكورة) فيما بين الناس على جهة التعظيم ، من الذكر بمعنى الثناء والشرف . قيل : هذا ناظر إلى الإذعان والانقياد. [٦] (وكرامة مَيسورة) أي حصّلت لهم باليسر. في القاموس: «الميسور: ما يسّر، أو هو مصدر على مفعول» . [٧] وفي بعض النسخ: «وكرامة منشورة»، أي المنتثرة الشايعة في الآفاق. وقيل: هذا ناظر إلى الهيبة. [٨] (وأمن بعد خوف) من الأعداء.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٢٥ (جبر) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨٤ (جبر) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٧٠ (طوف) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه : ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٧] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٣ (يسر) .[٨] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .