البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٩
(فسد حسب من ليس له أدب) .قال الجوهري : الحسب أيضاً : ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه، ويقال: حسبه دينه، ويقال: ماله. قال ابن السكّيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل، وإن لم يكن له آباء لهم شرف، قال: والشرف والمجد لا يكونان إلّا بالآباء . [١] أقول : فلو اُريد هنا بالحسب الدين أو الشرف الذاتي، ففساده بفقدان الأدب ظاهر ؛ إذ الحسب بهذا المعنى لا يحصل إلّا بالأدب، وإذ ليس فليس، وكذا لو اُريد به شرف الولد باعتبار شرف الآباء .(إنّ أفضل الفعال صيانة العرض بالمال) . في النهاية:العرض: موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره . وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب.وقال ابن قتيبة: عرض الرجل : نفسه وبدنه لا غير . [٢] وقال الفيروزآبادي : «قد يراد به الآباء والأجداد والخليقة المحمودة» . [٣] وفيه حثّ في ترك المماطلة مع العزماء ، وصرف المال بالإنفاق وصلة الأرحام، وإخراج الحقوق الماليّة الواجبة والمندوبة، وإعطاء الجائر مع الخوف [منه] تحرّزا من اللؤم والضرر وهتك الستر والانتساب بالبخل ونحوها ممّا ينافي صيانة العرض.(ليس من جالس الجاهل بذي معقول) . قال الجوهري:العقل : الحجر والنُهى، ورجل عاقل وعَقول، وقد عقل يعقل عقلاً ومعقولاً أيضاً، وهو مصدر. وقال سيبويه: هو صفة، وكان يقول: المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتّة، ويتأوّل المعقول، فيقول : كأنّه عُقل له شيء، أي حُبس واُيّد وشُدّد ـ قال : ـ ويستغني بهذا عن المَفعَل الذي يكون مصدراً . [٤]
[١] الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ (حسب) مع التلخيص .[٢] النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ (عرض) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ (عرض) .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ (عقل) مع التلخيص واختلاف يسير .