البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١١
(وسيفه على المجرمين) .في القاموس: «جرم فلان: أذنب ، كاجترم ، وإليهم وعليهم جريمة: جنى جناية ، كأجرم» . [١] (وشدّ بي أزر رسوله) . في القاموس: «الأزر: الإحاطة ، والقوّة ، والضعف ، ضدّ ، والتقوية ، والظَّهر» . [٢] (وأكرمني بنصره) . والضمير لرسول اللّه صلى الله عليه و آله .وكذا قوله: (وشرّفني بعلمه) . وعوده إلى اللّه في الموضعين لا يناسب السياق.وفي بعض النسخ: «بعلمه المكنون». قيل: هو مثل العلم بأسرار القضا والقدر والتوحيد ، وبما كان وما يكون وما هو كائن، وبأحوال القيامة والجنّة والنار ومن فيها ، وأمثال ذلك . [٣] (وحَباني بأحكامه) أي أعطاني أحكام دينه؛ يقال: حباه كذا وبكذا، إذا أعطاه . فقال: (وقد حَشَده المهاجرون والأنصار).في القاموس: «حَشَد يَحْشِد ويَحْشُد : جمع، والزرع : نبت كلّه . والقوم : خفّوا في التعاون، أو دعوا فأجابوا مُسرعين ، أو اجتمعوا لأمر واحد ، ورجل مَحشود : مطاع يخفون لخدمته». [٤] وقال الجوهري: «حشدوا يحشدون ـ بالكسر ـ حشد ، أي اجتمعوا، وكذلك حشدوا». [٥] وقيل: كان هنا حذفاً وإيصالاً، أي حشدوا عنده ، أو معه ، أو له [٦] . فتأمّل.(وانغصّت بهم المحافل) . الانغصاص ، بالغين المعجمة والصاد المهملة: الامتلاء، والتضيّق.
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٨٨ (جرم) . وفي شرح المازندراني : «إطلاق السيف عليه على سبيل التشبيه بالقطع والإهلاك والإفناء» .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٦٣ (أزر) . والأظهر في المقام : الظَّهر ؛ قال المحقّق المازندراني رحمه الله : «وقد كان عليه السلام ظَهيرا له صلى الله عليه و آله في المعارك كلّها على إبطال العرب حين فشل الصحابة وجبنوا ، حتّى قوّي به ظهره ، واشتدّت به قوّته على الأعداء» . وراجع أيضا : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٥٩ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٤٩ .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٨٨ (حشد) مع التلخيص .[٥] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٥ (حشد) مع التلخيص .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ . ص ٥٩ .