البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٠
يجمع على أخفاف لا خِفاف، نصّ عليه الجوهري ، [١] والمراد أثر الخفاف وأثر أقدام الماشين إلى التجمير؛ إذ يطلق الخفّ على القدم مجازاً. أو جمع الخفيف، أي السائرين بخفّة وتشوّق إلى التجمير. وفيه دلالة على جواز الحَلف بشعائر اللّه إن لم يقدّر المقسّم به، وإن قدّر فلا. وقال الفاضل الإسترآبادي : «المعنى: وربّ الكعبة التي تفضي إلى بيت المعمور؛ لأنّهما متحاذيان، وكأنّ «المفضى» كان في نسخة بدون الواو». ثمّ قال: وفي كثير من النسخ: الخِفاف، بالخاء المعجمة والفائين بعدها، ولم أقف على معنى يناسب ، ولعلّ صوابه: الحقاف، بالحاء المهلة والقاف والفاء بمعنى الرمال المستطيلة . [٢] وقوله: (لو لا عهد عَهِده إلى النبيّ الاُمّيّ) [٣] جواب القسم ، أو الجواب قوله: (لأوردت المخالفين)، ولو لا قيد للجواب. والعهد: الوصيّة، والتقدّم إلى المرء في الشيء، والمراد هنا وصيّته صلى الله عليه و آله بالصبر على ما فعلوا إن لم يجد ناصراً. (خليج المنيّة) . الخليج: النهر، ونهر يقتطع من البحر، أو من النهر الأعظم، والحبل . والمنيّة: الموت، والإضافة من قبيل لجين الماء، والوجه أنّ المنيّة يذهب بهم، كما أنّ الخليج يذهب طغيان سيله بما فيه. وقيل: يحتمل أن يراد بخليج المنيّة النهر الجاري من دمائهم، والإضافة حينئذ لاميّة، وكذا إذا اُريد بالخليج الحبل، أي لأوردتهم بقيد المنيّة. [٤] (ولأرسلت عليهم شآبيب صَواعق الموت) . الشُّؤبوب، بضمّ الشين والباء وسكون الهمزة: الدفعة من المطر، وحدّ كلّ شيء، وشدّة
[١] راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٣ (خفف) .[٢] نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ .[٣] في الحاشية: «سمّي النبيّ اُمّيّاً، أي المنسوب إلى اُمّ القرى ، وهي مكّة، أو اُمّ الكتاب وهو اللوح المحفوظ لعلمه بما فيه، أو إلى الاُمّ في أصل ولادته، ولم يقرأ ولم يدرس ولم يكتب، وهو من أوصاف كماله لدلالته على أنّ كمالاته التي تعجز عقول البشر عن الإحاطة بها كانت من فيض الحقّ لا من جهة الاكتساب. صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٢ و٢٨٣ .