البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٣
الوَصْل : وَصل الشيء بالشيء ، وضدّ الهجران، والوَصل والصلة ، وضدّها الجفاء . [١] والعَدَم ، بالتحريك : الفقر، وأعدم الرجل: افتقر. والجفاء نقيض الصلة، ويقصّر.ورجل مُكثر: ذو مال، وأكثر: أتى بكثير . والإقلال: قلّة الجدة. ورجل مُقلّ : فقير . يعني أنّ الفقير الوَصول إلى الناس بحسن الخلق والمودّة والجود والإحسان ـ وإن قلّ ـ وإلى الأرحام بصلتها خير من الجافي القاطع الكثير الإعطاء؛ لأنّ الجفاء مُذهب للعطاء .(والموعظة كَهف لمن وَعاها) [٢] .في القاموس: «الكهف ، كالبيت: المنقور في الجبل ، والملجأ». [٣] وفيه: «وَعاه يعيه : حفظه وجمعه» . [٤] (ومن أطلق طرفه كثر أسفه) . يقال: أطلقت الأسير ، إذا خلّيته. وفي القاموس:الطَرف: العين، لا يجمع؛ لأنّه في الأصل مصدر، أو اسم جامع للصبر، لا يثنّى ولا يجمع، والطَّرَف محرّكة: الناحية ، والطائفة من الشيء، ومن البدن: اليدان والرجلان والرأس . ولا يدري أيّ طرفيه أَطول ، أي ذكره ولسانه . ولا يملك طرفيه ، أي أسته وفمه إذا شرب الدواء أو سكر . [٥] وأقول: يمكن هنا إرادة كلّ من تلك المعاني . (وقد أوجب الدهر شكره على من نال سُؤله) .قال الفيروزآبادي في الأجوف الواوي: «النَّوال: العطاء، ونلته ونلت له وبه أنوله وبه: أعطيته». [٦]
[١] كذا قرأناه .[٢] في الحاشية : «أي الموعظة ـ وهي ما اشتمل عليه الآيات العظيمة والسنّة الكريمة من الوعد والوعيد وضرب الأمثال والتذكير بالقرون الماضية ـ كهف منيع وملجأ رفيع لمن وعاها وحفظها وتأثّر قلبه اللطيف وذهنه الشريف بها ؛ فإنّها تدفع عن شهوات النفس. صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٣١ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٩٣ (كهف) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٠٠ (وعي) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٦٧ و١٦٨ (طرف) مع التخليص .[٦] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٦١ (نول) .