البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦١١
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ وَالْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً، وَالصِّلَةُ مَنّاً». قَالَ: فَقِيلَ: مَتى ذلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ، وَسُلِّطْنَ الاْءِمَاءُ، وَأُمِّرَ الصِّبْيَانُ».
شرح
السند ضعيف . قوله عليه السلام : (يطرف فيه الفاجر) بالطاء المهملة . قال الجوهري : «الطارفُ والطريف من المال: المستحدَثُ، وهو خلاف التالد والتليد ، والاسم: الطرفة بالضمّ. وأطرفَ فلان، إذا جاء بطرفة» . [١] وفي القاموس: «أطرف فلاناً: أعطاه ما لم يعطه أحداً قبله» [٢] انتهى . والفاجر هو المنبعث في المعاصي . إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يحتمل أن يكون «يطرف» بفتح الياء وضمّ الراء؛ أي يكون الفاجر في ذلك الزمان طرفة حسناً عند الناس . أو على البناء للمفعول من باب الإفعال، وكونه على بناء الفاعل منه محتمل بضرب من التوجيه . وعلى التقديرين يكون من الطريف، وهو الأمر المستحدث المستطرف الذي يعدّه الناس حسناً؛ لأنّهم راغبون إلى المستحدثات، ويميل طبائعهم إليها . وقيل : معنى «يطرف» يدّعي طريفاً ؛ أي شريفاً كريماً ، وينسب إليه الطرافة . وفي بعض نسخ الكتاب وأكثر نسخ النهج: «يظرف» بالظاء المعجمة . قال الفيروزآبادي : الظَّرف: الكياسة. ظَرُف ـ ككرم ـ ظرفْاً وظرافة، قليلة، فهو ظريف، أو الظرف إنّما هو في اللسان، أو حُسنُ الوجه والهيئة، أو يكون في الوجه واللِّسان، أو البزاعة أو الحذق ، وأظرف: وَلَد بنين ظرفاء . [٣] (ويُقرّب) بتشديد الراء، وتخفيفها احتمال (فيه الماجن). في القاموس: «مَجَن مُجوناً: صلب وغلظ ، ومنه الماجن لمن لا يبالي قولاً وفعلاً،
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٤ (طرف) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٦٨ (طرف) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٧٠ (ظرف) مع التلخيص .