البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٤
(وبالنعيم العذاب) . النعيم والنعمة: اليد ، والصنيعة ، والمنّة ، وما أنعم به عليك. (وبالفوز الشقاء) . الفوز: النجاة ، والظفر بالخير، وهو مستلزم للسعادة، ولذا قابلها بالشقاء الذي هو نقيضها. (وبالسرّاء الضرّاء) . قال الجوهري: «السرّاء: الرخاء، والضرّاء: الشدّة». [١] وفي القاموس: «السرّاء: المسرّة، والضرّاء: الزمانة والشدّة ، والنقص في الأموال والأنفس». [٢] (وبالسعة الضَّنك) . في القاموس: الضَّنك: الضيق في كلّ شيء ، للذكر والاُنثى ، ضنك ـ ككرم ـ ضَنكاً وضَناكة وضُنوكة : ضاق، وفلان ضناكة فهو ضَنيك: ضعيف في رأيه وجسمه ونفسه وعقله . [٣] وقوله عليه السلام : (إلّا جزاء اقترافه) استثناء من قوله: «فما جزاء من تنكّب» . واقترافه: اكتسابه ما ذكر من التنكّب وما عطف عليه. وفي بعض النسخ: «افتراقه» ، أي قطعه عمّا يجب أن يوصل. (وسوء خلافه) عطف على «اقترافه» ، أي جزاء مخالفته مع من يجب طاعته. وقيل: أفاد بالاستثناء ألّا ظلم في ذلك الجزاء . [٤] (فليوقنوا بالوعد على حقيقته) . اليقين: العلم وزوال الشكّ، يقال: يقنت الأمر ـ بالكسر ـ يَقناً، وأيقنت به، أي صرت منه على يقين، أي فليكونوا على يقين في حقيقة الوعد الذي أخبر به النبي صلى الله عليه و آله من الثواب. (وليستيقنوا بما يوعدون) من العقاب (يوم تأتي الصيحة بالحقّ) متعلّق بالوعد والإيعاد. قال اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في سورة ق : «وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ» [٥] . قال البيضاوي: «هي النفخة الثانية» . [٦] [و] «بالحقّ» متعلّق بالصيحة،
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٩ (ضرر) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٧٥ (ضرر) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣١١ (ضنك) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٧٠ .[٥] ق (٥٠) : ٤١ و٤٢ .[٦] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٨ .