البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٧
وضرب ـ قَبالة، وقبّلت العاملَ العَمَل تقبّلاً نادر، والاسم: القَبالة» [١] . انتهى . وحمل القبالة على الولاية من قبيل حمل السبب على مسبّبه؛ للمبالغة في السببيّة ، وحاصل المعنى أنّهم يزيدون المال، ويأخذون الولايات . (ورأيت ذوات الأرحام يُنكَحن، ويُكتفى بهنّ) ولا يُراد غيرهنّ من المحلّلات . الظاهر أنّ النكاح أعمّ من الوطئ والعقد، مع العلم بالتحريم وعدمه وعدم الاعتقاد بالتحريم أصلاً . (ورأيت الرجل يُقتل على التُّهَمة وعلى الظِّنّة) . في بعض النسخ: «وعلى المظنّة». في القاموس: «الوَهْم: من خطرات القلب، أو مرجوح طرفي المتردّد فيه ، والتُّهَمة، كهمزة: ما يتّهم عليه» . [٢] وقال الجوهري : «اتّهمت فلاناً بكذا، والاسم: التُّهَمَةُ بالتحريك، وأصل التاء فيه واو» [٣] انتهى . وقيل : قد تُطلق التهمة على الظنّ أيضاً . [٤] وفي القاموس: «الظِّنّة، بالكسر: التُّهَمة، ومَظِنّة الشيء، بكسر الظاء: موضع يظنّ فيه وجوده» . [٥] (ويتغاير على الرجل الذكر، فيبذل له نفسه وماله) . الظاهر أنّ «يتغاير» على البناء للفاعل، عطف على «يقتل»، والمستتر فيه راجع إلى «الرجل» ، و«على» تعليليّة. و«الذكر» بالجرّ صفة الرجل، وضمير «له» راجع إليه، وضمير «نفسه» و«ماله» إلى الرجل المتغاير ، ومعنى التغاير مرَّ آنفاً . وقال بعض الشارحين : «الذكر» مفعول «يتغاير»، أي ورأيت الرجل يتغاير الذكرَ على رجل، فيبذل لذلك الرجل نفسه وماله ويفديهما له ، والحاصل أنّهما يتغايران عليه، ويريد كلّ واحد انفراده به . انتهى [٦] ؛ فتأمّل .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٤ (قبل) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٨٧ (وهم) مع التلخيص .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٤ (وهم) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ (ظنن) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ .