البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٩
الفضائل فقط، لكن بعضها يستلزم التفضيل على الغير عموماً وعلى الإطلاق، كما في الأوّلين، وبعضها لا يستلزم ذلك كما في البواقي ، فحينئذٍ يصدق على كلّ ذي فضل منهم أنّه لم يخلق مثله في تلك الفضيلة الخاصّة به فيمن مضى ، ولا يُخلق مثله فيها فيمن بقي، وإلّا لزم عدم اختصاصه بتلك الفضيلة . وهذا خلف، فافهم . وقوله: (سيّد الأسباط)؛ أي أسباط الأنبياء. والسِّبط، بالكسر: ولد الولد، ويندرج في هذا الحكم سائر الأئمّة عليهم السلام . وقوله : (سيّد الشهداء)؛ كأنّ المراد بهم شهداء اُحد، أو شهداء عصره، أو الحكم إضافيّ ، وإلّا فسيّد الشهداء على الإطلاق حسين بن عليّ عليهماالسلام .
متن الحديث الحادي عشر [١]
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ، [٢] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُلْتُ لَهُ: قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» ؟ [٣] [قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّ الْكِتَابَ لَمْ يَنْطِقْ، وَلَنْ يَنْطِقَ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله هُوَ النَّاطِقُ بِالْكِتَابِ، قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هذَا كِتَابُنَا يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ] قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّا لَا نَقْرَؤُهَا هكَذَا، فَقَالَ: «هكَذَا وَاللّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وَلكِنَّهُ فِيمَا [٤] حُرِّفَ مِنْ كِتَابِ اللّهِ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (محمّد بن سليمان الديلمي المصري) .كذا في نسخ الكتاب ، وفي رجال الشيخ: «البصري» بالباء الموحّدة ، [٥] وذكر ابن داود: «محمّد بن سليمان النصري» بالنون، وعدّه مغايراً للديلمي . [٦]
[١] في الحاشية: «في نطق الكتاب» .[٢] الجاثية (٤٥) : ٢٩ .[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «ممّا».[٤] اُنظر: رجال الطوسي ، ص ٣٤٣ ، الرقم ٥١٠٩ .[٥] اُنظر: رجال ابن داود ، ص ٥٠٥ ، الرقم ٤٣٨ .