البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٦
(وإنّما هو حديث رويته) عن آبائي . قيل: فيه تبعيد لنفسه عن العلم بالغيب خوفاً منه . [١] (ثمّ لعلّ غيرك من أهل بيتك أن يتولّى ذلك) . يعني أمر الخلافة، أو إصابة الدماء، ويجري فيه حكم اللّه تعالى بالتغيّر والزوال . وقوله : (فدخلني من ذلك شكّ) في قسم اللّه تعالى وعدله ؛ لزعمه أنّ تمكين الفاسق الجائر الدنيّ، ومنع العادل الشريف لا يليق بعدله تعالى وحكمته، أو الشكّ في أمر الولاية بأنّ المذلّة تنافيها ، ومنشأ ذلك الشكّ وسوسة الشيطان والجهل بالحكمة . (حتّى خفت على ديني ونفسي) . قيل : يعني خفت على ديني بالارتداد والزوال، وعلى نفسي بالعقوبة والنكال . [٢] (قال : [فقلت:] لو رأيت) ؛ كأنّ فيه التفات . وفي بعض النسخ: «قال : فقلت : لو رأيت»، وهو الظاهر . (من كان حَولي) إلى قوله : (واحتقرت ما هو فيه) . قيل : لمّا كان منشأ شكّه وتخيّل الجور في القسمة، أو تخيّل الذلّ له عليه السلام ، أشار إلى دفعه، وبيّن أنّ ما أعطاه اللّه خيرٌ ممّا أعطى المنصور . [٣] ولعلّ الترديد في قوله : (أو متى الراحة منهم) من الراوي . وقيل : يحتمل الجمع بأن يكون الأوّل سؤالاً عن عدّة ملكهم، والثاني عن نهايته ، أو عن بداية ظهور الصاحب عليه السلام . [٤] (فقلت : أ ليس تعلم أنّ لكلّ شيء مدّة؟ قال : بلى ، فقلت : هل ينفعك علمك) . قيل : الظاهر أنّ الاستفهام للإنكار ؛ لأنّ العلم بأنّ للجور مدّة، وللراحة مدّة، والعلم بنهاية الاُولى وبداية الثانية ، لا ينفع في زوال الجور، وحصول الراحة قبلهما بالفعل ، وأمّا بعدهما فترتفع الجور، وتحصل الراحة، سواءً علم أم لا ، فلا نفع للعلم بهما ، فلا فائدة
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩١ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٢ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٢ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٢ .