البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٠٠
(ومن ليست له منه) أي من هذا الأمر . (ثويّة) . في القاموس: «ثوي المكان وبه يثوي ثواءً وثُويّاً بالضمّ: أطال الإقامة به، أو نزل ، والثوى، كغنى: البيت المهيّأ للضيف ، والثوية، كغنية: مأوى الإبل عازبةً، أو حول البيوت» . [١] وفي بعض النسخ: «نَوبة» بالنون والباء الموحّدة . وفي بعضها : «ثوبة» بالثاء المثلّثة والباء الموحّدة وتاء التأنيث. وفي بعضها بالضمير . قال الفيروزآبادي : «النوبة: الفُرصة، والدولة، والجماعة من الناس، وواحدة النُّوب ، يُقال : جاءت نوبتك ». [٢] وقال : «ثاب ثوباً وثؤوباً: رجع» . [٣] (إلّا بنبيّ يبعث) . في بعض النسخ: «إلّا نبيّ» بدون الباء . (ألا ولا نبيّ بعد محمّد صلى الله عليه و آله ) . لعلّ محصّل المعنى على تلك النسخ أنّه ليس له منزل ومقام، أو ثوبة وفرصة ودولة من هذا الأمر ، أو رجوع عليه، إلّا بإخبار نبيّ يُبعث، فيخبر عن اللّه أنّ له حصّة ونصيب في الخلافة، أو إلّا على فرض محال ، وهو بعث نبيّ وظهور دين وشروع جديد بعد نبيّنا، والموقوف على المحال محال. وعلى النسخة الأخيرة يمكن أن يكون المراد ثوب هذا الأمر ولباسه، لكنّه لا يناسب تأنيث الفعل إلّا بتكليف . وفي كثير من النسخ المصحّحة: «توبة» بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والباء الموحّدة ، ولعلّ المراد أنّه لا يعلم قبول توبة هذا الغاصب الضالّ المُضِلّ إلّا بإخبار نبيّ يُبعث، فيخبره بقبول توبته، أو يأتي بملّة جديدة فيصدقه هذا الغاصب ودخل في ملّته، فيحبّ ذلك ما قبله . والفاضل الإسترآبادي نقل النسخة الاُولى والثالثة وقال : «لم أجدهما مناسباً للمقام، وصوابه: ومن لَبِس ثوبهُ ـ ثوب الإمامة ـ ممّن سبقني أشرف على شفا جرف هارٍ» [٤] ، انتهى . (أشرف منه) . يُقال : أشرف على الشيء، أي اطّلع عليه من فوق. وكلمة «من» تعليليّة، والضمير لهذا الأمر، وكونها للابتداء محتمل .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٠ (ثوي) .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٣٥ (نوب) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢ (ثأب) .[٤] نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٩٧ .