البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨١
وانضوى إليه». [١] وفي الفائق: «ضوى إليه وأضواه: آواه، فانضوى». [٢] (من الخاطئين) بيان للموصول، ولعلّ ميله إليه عليه السلام للاعتذار وطلب الاستغفار والاعتراف بالذنب، ويحتمل الأعمّ. (فقل: أهلاً وسهلاً). هذا كلام تقوله العرب في مقام التعظيم والتكريم، أي صادفت أهلاً لا اُجانب وعذبا ، أو آتيت مكانا مأمولاً معمورا، لا خراباً، ووطّأت سهلاً من البلاد لا حزنا . (بأرحب الفناء) [٣] أي أوسطه. (بفناء ربّ العالمين) . الرُّحب، بالضمّ: السعة، وبالفتح: الواسع. والفِناء، بالكسر: ما امتدّ من جوانب الدار، وما اتّسع من أمامها. والظاهر أنّ الظرف الأوّل متعلّق بمحذوف، مثل آتيت، والثاني بدل من الأوّل، أو الأوّل متعلّق ب «أهلاً وسهلاً» ، والثّاني متعلق ب «أرحب» . وقيل : وصف اللاجي بأنّه أوسع الفناء بفناء ربّ بالعالمين من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ؛ لقصد الإيضاح والدلالة على تعظيمه وتوقيره؛ فإنّ قولنا: فلان أوسع المكان في باب السلطان، يدلّ على ذلك. [٤] وفي بعض النسخ: «يا رحب الفناء» بصيغة النداء، أي يا من فناؤه الذي نُزل به رحب، فقوله: «بفناء» متعلّق بمقدر، أي نزلت به، أو متعلّق بالرحب، ويؤيّد هذه النسخة ما في تحف العقول: «يا رحب الفناء نزلت بفناء ربّ العالمين». [٥] وفي قوله: (طوبى لك يا موسى) إلى قوله: (مستغفر للمذنبين) حثّ وترغيب للعلماء والرؤساء على التزام تلك الأوصاف حيث صرّحه عليه السلام بها.
[١] النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٥ (ضوأ) .[٢] الفائق في غريب الحديث، ج ٢، ص ٢٩٣.[٣] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «يا رحبَ الفناء» .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٣٩ .[٥] تحف العقول ، ص ٤٩٥ .