البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٤
وفوائده ونشاطه ونحو ذلك من المرغّبات. أو بتشديدها ، والإضافة لاميّة، أي يصفون شاربه ويمدحونه . وفي بعض النسخ: «ويتواضعون فيها» ، وكان المقصود أنّهم يتواضعون لشاربي المسكر، أو لأجل تحصيل الشراب من مظانّه، ولعلّه تصحيف . (ورأيت السَّكران يُصلّي بالناس، وهو لا يعقل ولا يشان بالسُّكر) . في القاموس: «سَكِر ـ كفرح ـ سُكراً وسَكْراً وسَكَراً: نقيض صَحا، فهو سَكِرٌ وسَكْران ، والسَّكَر، محرّكة: الخمر، ونبيذ يتّخذ من التمر». [١] ومعنى قوله عليه السلام : «لا يُشان» لا يُعاب، من الشين، وهو العيب . وقيل : يحتمل أن يكون من الشأن بالهمزة، بمعنى القصد ؛ أي لا يقصد لأن ينهى عنه . [٢] قال الفيروزآبادي : «شَأنَ شأنه: قصد قصده» . [٣] أقول : ويحتمل كونه من قولهم: ما شَأنَ شأنَهُ، كمنع، أي ما شَعَرَ به ، أو لم يكترث ولم مال له، فعلى الأوّلين «يشان» على بناء المفعول، وعلى الأخير يحتمل بناء الفاعل أيضاً . (وإذا سَكِر اُكرِم واتّقُي) على بناء المفعول فيهما . (وخيف وتُرك لا يُعاقب ويُعذَرُ بسكره) . «يعذر» بتخفيف الذال، عطف على «لا يعاقب»، أي يقبل عذره . وفيه توبيخ ولؤم لأهل الدين حيث يكرمونه ويعظّمونه ويتّقون ويخافون منه، ويتركون نهيه وزجره وعقوبته وإقامة الحدّ عليه . (يحدّث بصلاحه) من التحديث، أي ينقل حديث صلاحه، ويذكر في المحافل . (ورأيت الوُلاةَ يأتمنون الخَوَنَة للطمع) في بعض النسخ: «الخانة». في القاموس: «الخَوْن: أن يُؤْتَمَن الإنسان فلا ينصح، خانه خَوناً وخيانة وخانة ومخانة، فهو خائن وخَؤون وخَوّان، الجمع: خانَةٌ وخَوَنَةٌ وخوّان » [٤] . انتهى . وقيل : الخائن هو الذي يأخذ من المظلوم، ويعطي الوالي الطامع، ويبيع آخرته
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٥٠ (سكر) .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٩٠ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٣٨ (شأن) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ (خون) .