البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٨٩
والفوز بالسعادات والنجاة من العقوبات متوقّف غالباً على إجابته تعالى في جميع ما دعا إليه من أنواع الطاعات. وفي كثير من النسخ: «وتُنجحوا» بدل «تنجوا». قال الجوهري: «النُّجح والنَّجاح: الظفر بالحوائج، وأنجح الرجل: صار ذا نُجح». [١] (وإيّاكم أن تَشْره أنفُسُكم إلى شيء ممّا حرّم اللّه عليكم) . لمّا نهى عليه السلام عن مقابح اللسان عمّم النهي عمّا لا يليق بالإنسان مطلقاً، صغيراً كان أو كبيراً، ظاهراً كان أو باطناً. قال الفيروزآبادي: «شَرِه كفرح: غلب حرصُه». [٢] (فإنّ [٣] من انتهك ما) في بعض النسخ: «ممّا» ( حرم اللّه عليه). قال الجزري: «انتهكوا، أي بالغوا في هتك [٤] محارم الشرع وإتيانها». [٥] وقوله: (هاهنا) ظرف للانتهاك، وقوله: (في الدنيا) بدل من الظرف. (حال اللّه بينه وبين الجنّة ونعيمها) . في القاموس: «النعيم: الخَفض والدَّعَة والمال، كالنعمة بالكسر». [٦] (ولذّتها وكرامتها) . الكرامة ـ بالفتح ـ اسم من التكريم والإكرام، ولعلّ المراد هنا زيارة الملائكة والفيوضات الإلهيّة، أو الأعمّ منها. (القائمة الدائمة لأهل الجنّة) . لعلّ وصف «القائمة» بالدائمة للتأكيد والتفسير، والمراد بقيامها ثباتها وعدم زوالها، وبدوامها استمرارها بلا تخلّل انقطاع. (أبدَ الآبدين) . في القاموس: الأبد محرّكة: الدهر ـ الجمع: آباد واُبود ـ والدائم، والقديم، والأزلي، [٧] ولا آتيه أبد
[١] الصحاح، ج١، ص٤٠٩ (نجح).[٢] القاموس المحيط، ج٤، ص٢٨٦ (شره).[٣] في كلتا الطبعتين وأكثر نسخ الكافي: «فإنّه».[٤] في المصدر: «خَرْق».[٥] النهاية، ج٥، ص١٢٧ (نهك).[٦] القاموس المحيط، ج٤، ص١٨١ (نعم).[٧] في المصدر: «القديم الأزلي» من دون العطف.