البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٢٥
قوله : (أو آوى مُحدِثاً) بالقاتل . [١] وقال بعض العامّة : «المراد بالحدث حدث في الدين، وبالمحدث من يأتي بفساد في الأرض» . [٢] وفي النهاية: في حديث المدينة: «من أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً» . الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا بمعروف في السنّة ، والمُحدث يروي بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر من نصر جانياً وآواه وأجاره من خصمه، وحالَ بينه وبين أن يقتصّ منه ، والفتح هو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه؛ فإنّه إذا رضي بالبدعة وأقرَّ فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه . [٣] (ومن قتل غير قاتله) . الضمير البارز والمستكنّ للموصول ، ولعلّ المراد أنّه قتل غير مريد قتله، أو غير قاتل من هو وليّ دمه، فكأنّه قتله نفسه . (أو ضرب غير ضاربه) أي غير من صدر منه الضرب بالنسبة إليه . وقيل : أو غير مريد ضربه ، [٤] وفيه نظر . (ومن لعن أبويه) إلى قوله : (فيلعنون أبويه) . قيل : لعن النبيّ صلى الله عليه و آله هنا الأوّل؛ فإنّه تسبّب إلى اللعن لأبيه، كما مرّ . [٥] أقول : لا وجه للتخصيص، وليس في العبارة إشعار به، بل الظاهر العموم . وقوله : (عَضَلاً) . في القاموس: «العَضَل، بالتحريك: ابن الهُون بن خزيمة أبو قبيلة» . [٦] (والمجذمين من أسد) . قيل : لعلّ المراد المنسوبين إلى جذيمة ، ولعلّ أسداً وغَطْفان كلتيهما منسوبتان إليها . [٧]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ .[٢] راجع: الديباج على مسلم ، ج ٥ ، ص ٤٥ .[٣] النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥١ (حدث) .[٤] اُنظر: مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ .[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ .[٦] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٧ (عضل) .[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ .