البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦١٩
قال الجوهري : «العاتق: موضع الرداء من المنكب» . [١] (ورماحهم على كواثب خيلهم) . في النهاية: «الكواثب: جمع كاثبة، وهي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج» . [٢] وقوله : (قدماً قدماً). في القاموس: القَدَم، محرّكة: السابقة في الأمر ، والقدم، بالضمّ وبضمّتين: الشجاع ، وبضمّتين: المضيّ أمام أمام. وهو يمشي القُدم: إذا مضى في الحرب . ومضى قُدماً، بضمّ الدال: لم يُعرّج ولم ينثن ، [٣] انتهى . أقول : نصب «قدماً» على بعض التقادير بالمفعوليّة، أو الحاليّة، وعلى بعضها على التميز، فتدبّر . وقوله : (الإيمان يمانيّ) . في بعض النسخ: «يمان» بدون الياء . (والحكمة يمانيّة) . قال الجزري: «فيه: الإيمان يمان، والحكمة يمانيّة. إنّما قال ذلك لأنّ الإيمان بدأ من مكّة، وهي من تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا يُقال: الكعبة اليمانيّة». [٤] وقيل : إنّه قال هذا القول للأنصار؛ لأنّهم يمانون، وهم نصروا الإيمان والمؤمنون، وآووهم، فنسب الإيمان إليهم . وقال الجوهري : «اليمن: بلاد العرب ، والنسبة إليهم يمنيّ، ويمان مخفّفة، والألف عوض من ياء النسب، فلا يجتمعان . قال سيبويه : وبعضهم يقول: يمانيّ بالتشديد» انتهى . [٥] وقيل : إنّه عليه السلام قال هذا وهو بتبوك، ومكّة بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن، وأراد مكّة . ويؤيّده قوله : (ولو لا الهجرة لكنت امرءاً من أهل اليمن) ؛ فإنّه كالصريح في أنّ المراد باليمن مكّة . [٦] وقال محيي السنّة : «هذا ثناء على أهل اليمن؛ لإسراعهم إلى الإيمان، وحُسن قبولهم» . [٧]
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢١ (عتق) .[٢] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٢ (كثب) .[٣] في الحاشية: «أي لم ينعطف. منه». وانظر: القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٦٢ (قدم) .)[٤] النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ (يمن) .[٥] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢١٩ (يمن) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٠٠ .[٧] نقل عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٣ . والمراد من محيي السنّة أبو محمّد الحسين بن مسعود البغوي (ت . ٥١ ق) ، صاحب التفسير ، من محدّثي العامّة.