البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦
عنه من أوّل شرحه على هذا الكتاب الشريف؟ ! الثاني: وهو أحكم الدلائل في ردّه ، تصريح النجاشي والشيخ الطوسي ـ رحمهما اللّه ـ (وهما من أقدم الرجاليّين) ومحمّد بن شهر آشوب المازندراني (ت ٥٨٨ ق) بكونها جزءا من كتاب الكافي . قال النجاشي في رجاله في ترجمة محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله : صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمّى الكافي في عشرين سنة . شرحُ كتبه : كتاب العقل ، كتاب فضل العلم - إلى أن عدّ ـ كتاب الوصايا ، كتاب الفرائض ، كتاب الروضة ... . [١] وقال الشيخ الطوسي رحمه الله في الفهرست : له كتب منها الكافي ، وهو مشتمل على ثلاثين كتابا ، أوّله : كتاب العقل ـ إلى أن قال ـ كتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب الروضة من آخر كتاب الكافي ... . [٢] وقال محمّد بن شهر آشوب رحمه الله في كتابه معالم العلماء في ترجمة المصنّف رحمه الله : له الكافي يشتمل على ثلاثين كتابا منها : العقل ، فضل العلم ، التوحيد ـ إلى أن عدّ ـ الزيّ والتجمّل ، الروضة ... . [٣] وقريب من قول الشيخ رحمه الله ما في نقد الرجال للمحققّ التفرشي رحمه الله ، ولعلّه نقله عنه من دون الإسناد إليه. [٤] الثالث: انضمامها إلى سائر كتب الكافي في جلّ المخطوطات التي وصلنا إليها ، والنسّاخ قد نسخوها منضمّة إلى سائر كتب الكافي من دون أن يتردّدوا في كونها منه، بل من دون أن إشارة إلى النزاع في هذا المقام ، مع أنّ بعض الأعاظم من علماء الشيعة قد صحّحوا بعض هذه النسخ، أو قابلوها، وتوجد لبعضهم علامات للبلاغ ونحوه ، وهم لم يتردّدوا في كونها من الكافي ، أو لا أشاروا إلى النزاع أصلاً. فلاحظ على سبيل المثال النسخة التي صحّحها الشهيد رحمه الله ، وقوبل كثير من النسخ معها من قبل بعض الأعاظم ، ولم يخبر أحد من النسّاخ بشيء في هذه النسخة يدلّ على النزاع.
[١] رجال النجاشي ، ص٣٧٧ .[٢] الفهرست ، ص١٣٥ .[٣] معالم العلماء ، ص٩٩ .[٤] راجع : نقد الرجال ، ج٤ ، ص٣٥٣ .