البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٩٩
الدواب الذي لا يستقرّ لشغبه وحدّته» . [١] وفي القاموس: «شَمَس الفرسُ شُموساً وشِماساً: منع ظهره، فهو شامِسٌ من شُمْسٍ وشُمُس». [٢] وفيه: «اللجام، ككتاب: للدابّة، فارسيّ معرّب، الجمع ككتب» . [٣] (فتقحّمت بهم في النار) . في النهاية: «تقحّمت به دابّته، إذا ندّت به فلم يضبط رأسها، وربّما طوحت به في أهوية . وتقحّم الإنسان الأمر العظيم، إذا رمى نفسه فيه بلا رؤية وتثبّت» . [٤] انتهى . فالباء في قوله عليه السلام : «بهم» على الأوّل للتعدية، وعلى الثاني للمصاحبة . (ألا وإنّ التقوى) إلى قوله : (فأوردتهم الجنّة) . قال الفيروزآبادي : «مطا في السير: جدّ وأسرع ، والمطيّة: الدابّة تمطو في سيرها، الجمع: مطايا» . [٥] وقال : «الذلّ، بالضمّ والكسر: ضدّ الصعوبة . ذلَّ يذلّ ذلّاً فهو ذَلول، الجمع: ذُلَل وأذِلّة» . [٦] وقال : «زمّه فانزمّ: شدّه، وككتاب: ما يزمّ به، الجمع: أزِمّة» . [٧] وقوله عليه السلام : «اعطوا» على بناء المجهول؛ أي أعطاهم من أركبهم أزمّتها . وقيل : يحتمل أن يقرأ على صيغة المعلوم ؛ أي أعطى الراكب أزمّة المطايا إليها، فهي لكونها ذُلُلاً لا تخرج عن الطريق المستقيم إلى أن توصل ركّابها إلى المقصد . [٨] وقوله : «بِسَلَامٍ» أي سالمين من العذاب، ومسلّماً عليكم. «آمِنِينَ» من الآفة والزوال . ثمّ إنّه عليه السلام أشار إلى أنّ من سبقه في الخلافة لا يستحقّه بوجه من الوجوه، بل هو ظالم غاصب، فقال : (ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر) أي أمر الخلافة . (من لم اُشركه فيه) أي في هذا الأمر . (ومن لم أهبه له) أي لم أهَبَ له هذا الأمر، أو جُرم غصبه؛ فإنّه كان حقّه عليه السلام من اللّه ومن رسوله .
[١] النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠١ (شمس) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ (شمس) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٧٤ (لجم) .[٤] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨ (قحم) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٩١ (مطو) مع التلخيص .[٦] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٩ (ذلل) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٢٦ (زمم) .[٨] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٥٥ .