البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٩٤
ويحتمل معنى دقيقاً بأن يكون المراد بالارتفاع فوقه الكون عليه والتمكّن فيه مجازاً ؛ أي ظهر لك في كلّ ما نظرت إليه بقدرته وصنعه وحكمته. [١] وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّه تعالى ارتفع فوق كلّ سبب، والسبب منظر مجازاً؛ إذ السبب ينظر إليه . [٢] وقوله : (خاتم النبيّين) أي آخرهم . قال الجوهري : «الخاتم، بفتح التاء وكسرها بمعنى» . [٣] وقوله : (فإنّ البغي يقود أصحابه إلى النار) . الضمير راجع إلى «البغي» . في القاموس: «بَغَى عليه يَبغي بَغياً: علا، وظلم، وعدل عن الحقّ، وكذب، واستطال، وفي مشيه: اختال، وأسرع» . [٤] (وإنّ أوّل من بغى على اللّه ـ جلّ ذكره ـ عَناق بنت آدم) . «عناق» بالفتح، وكأنّها كانت قبل قابيل. أو يراد بالغيّ الزنا . (وأوّل قتيل قتله اللّه ) أي أهلكه بالعذاب (عَناق)؛ لفجورها أو ظلمها . (وكان مجلسها جريباً في جريب) . في بعض النسخ: «جريباً من الأرض» . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : «وكان مجلسها في الأرض موضع جريب» . [٥] وفي المغرب : «الجريب من الأرض: ستّون ذراعاً» . [٦] (وكان لها عشرون إصبعاً) . قيل : الظاهر أنّ هذه الأصابع ليديها لا لمجموع يديها ورجليها، كما هو المعروف من نوع الإنسان ، وإن كان محتملاً . [٧] وفي معارج النبوّة : «كان طول كلّ إصبع ثلاثة أذرع، وعرضه ذراعين بذراع أزيد من ذراع عامّة الخلائق بقبضه ، والقبضة أربع أصابع» . [٨]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٥١ و١٥٢ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٨٩ .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٨ (ختم) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ (بغي) .[٥] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٣٤ .[٦] المغرب ، ص ٧٨ (جرب) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٨٩ .[٨] راجع: شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٨٩ .