البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٢
الملّة، وبالليل باطنها؛ لخفائه بالنسبة إلى الظاهر بحيث لا يهتدي إليه أحد . [١] (لم يظهر فيهم بدعة) . قيل : هي ما لم يكن في عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وكان مخالفاً لما جاء به . (ولم يُبدَّل فيهم سُنّة) . هي ما يقابل البدعة . وقيل : يمكن أن يُراد بالبدعة ولاية الجور ، وبالسنّة ولاية الحقّ . [٢] (لا خلاف عندهم) في عدم ظهور البدعة وعدم جوازها . (ولا اختلاف) عندهم في عدم جواز تبدّل السنّة . وقيل : أي لا خلاف عندهم حينئذٍ في السنّة، ولا اختلاف في الولاية والإمامة، بل كانوا كلّهم على سنّة واحدة وولاية واحدة ـ هي ولاية عليّ عليه السلام ـ طوعاً أو كرهاً، أو غير مظهرين لخلافه . [٣] (فلمّا غشي الناس) بعد أن قبض رسول اللّه (ظلمة خطاياهم) ؛ يُقال: غشيه ـ كرضيه ـ غشياناً بالكسر، إذا جاءه، وغشّيته تغشية، إذا غطّيته . قيل : شبّه الخطايا بالليل، واُثبت لها الظلمة مكنيّة وتخييليّة، أو شبّهها بالظلمة، والتركيب من باب لجين الماء، ووجه التشبيه هو تحيّر الناس فيها، وعدم اهتدائهم إلى المقصود . [٤] وقوله : (داع إلى اللّه ) أي إلى دينه، وإلى ما يوجب الوصول إلى رحمته، وذلك الداعي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . (وداع إلى النار) أي إلى أسباب دخولها، وهو أمير الكافرين : الأوُّل وصاحباه . (فعند ذلك) الاختلاف (نطق الشيطان) بلسان أوليائه في الناس، كما يصرّح به (فعلا صوته) كناية عن غاية كدّه واجتهاده في النطق . (على لسان أوليائه) من الإنس، أو من الجنّ أيضاً؛ إذ اُريد باللسان والنطق ما يعمّ الوسوسة والتخيّلات الشيطانيّة وتزيين الباطل في قلوبهم .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٥٨ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٥٨ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٥٨ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٥٨ .