البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩٥
(هل كان المشركون يحلفون باللّه ، أم باللَات والعُزّى) ؛ فإنّه معلوم لكلّ من تتبّع أحوالهم وأطوارهم أنّهم لا يحلفون به تعالى، بل بهما . وقوله : (فأوجدنيه) أي بيّن لي ما هو مراد اللّه من الآية ، وأظفرني به. يُقال : أوجده اللّه مطلوبه، أي أظفره به . وقوله : (بعث اللّه إليه قوماً من شيعتنا) ؛ الظاهر أنّهم هم المبعوثون من قبورهم . (قِباعُ سيوفهم على عَواتقهم) . قَبيعة السيف، كسفينة: ما على طرف مقبضه من فضّةٍ أو حديد، وجمعه: قِباع، بالكسر، كصيحة وصياح. والعاتق: موضع الرداء من المنكب . (فيبلغ ذلك) الخبر (قوماً من شيعتنا لم يموتوا) بعدُ (فيقولون) أي المخبرون، أو الشيعة بعد سماع هذا الخبر (بُعث فلان وفلان)؛ كناية عن القوم المبعثين [١] من الشيعة المذكورين في قوله عليه السلام : «بعث اللّه إليه قوماً من شيعتنا» . وقوله: (ما أكذبكم)؛ نسبوا الكذب إلى الشيعة في القول المذكور متعجّبين منه؛ لزعمهم بطلان الرجعة، أو لعدم احتياج تلك الدولة القاهرة إلى معاونة الموتى ، والأقرب الأوّل . وقوله : (لا واللّه ما عاش هؤلاء) تأكيد لإنكارهم ما ذكر، وترويج للكذب الشيعة ، و«هؤلاء» إشارة إلى الذين أخبرت الشيعة برجعتهم. في القاموس: «العيش: الحياة، عاش يعيش عيشاً» . [٢]
متن الحديث الخامس عشر
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ فِي قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» ، [٣] قَالَ: «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ، وَبَعَثَ إِلى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ، هَرَبُوا [٤] إِلَى الرُّومِ، فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ: لَا نُدْخِلَنَّكُمْ [٥] حَتّى تَتَنَصَّرُوا [٦] ، فَيُعَلِّقُونَ فِي
[١] في النسخة: «المبعثون» وهو سهو.[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ (عيش) .[٣] الأنبياء (٢١): ١٢ و١٣.[٤] في الطبعة القديمة: «فهربوا».[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «لا ندخلكم».[٦] في الحاشية عن بعض النسخ: «تنصّروا».