البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩٠
وقوله تعالى : «هذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» ؛ حمل النطق على الدلالة مجاز باعتبار ظهور المقصود. ولعلّ الظاهر أنّه عليه السلام قرأ «يُنطَق» على البناء للمفعول، أو التحريف في «كتابنا» ، والمُنزَل: «كَتّابنا» بفتح الكاف وتشديد التاء على صيغة المبالغة، وهو العالم الذي بلغ علمه حدّ الكمال ، والمراد به رسول اللّه صلى الله عليه و آله والأوصياء بعده واحداً بعد واحد ، واحتمال ضمّ الكاف لا يناسب قوله: «ينطق» على صيغة المفرد . وقيل : التحريف في «عليكم»، والمنزل: «عَليّكُم» بتشديد الياء المضمومة، [١] واللّه تعالى يعلم .
متن الحديث الثاني عشر
.جَمَاعَةٌ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَب سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «وَالشَّمْسِ وَضُحاها» ، قَالَ: «الشَّمْسُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، بِهِ أَوْضَحَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ». قَالَ: قُلْتُ: «وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها» ؟ قَالَ: «ذَاك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، تَلَا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَنَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً». قَالَ: قُلْتُ: «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» ؟ [٢] قَالَ: «ذَاكَ [٣] أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه و آله ، وَجَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلى بِهِ مِنْهُمْ، فَغَشُوا دِينَ اللّهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ، فَحَكَى اللّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ: «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» ». قَالَ: فَقُلْتُ: [٤] «وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها» ؟ قَالَ: «ذَاكَ [٥] الْاءِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ عليهاالسلام يُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَيُجَلِّيهِ لِمَنْ سَأَلَهُ، فَحَكَى اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَوْلَهُ، فَقَالَ: «وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها» ».
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٠٨ .[٢] الشمس (٩١): ١ ـ ٤.[٣] في الحاشية عن بعض النسخ وتفسير القمّي، ج٢، ص٤٢٤: «ذلك».[٤] في كلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «قلت» بدون الفاء.[٥] في كلتا الطبعتين وأكثر النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «ذلك».