البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٨
شرح
السند ضعيف. قوله: (ذاتَ يوم)؛ قيل: لفظة «ذات» في مثل «ذات يوم» مقحمة. وقيل: بمعنى النفس. [١] وقال الجوهري: «هي من ظروف الزمان التي لا تتمكّن». [٢] وقوله: (أضحك اللّه سِنّك) . السنّ، بالكسر: الضرس، وتعليق الضحك إليه باعتبار ظهوره منه، أو بتضمين مثل معنى الكشف. وقوله: (تحفة من اللّه) . في القاموس: «التحفة، بالضمّ وكهمزة: البرّ، واللطف، والطرفة. وقد أتحفته تُحفة». [٣] وغرضه من هذا الكلام التحديث بنعمة ربّه وإظهار الشكر. وقوله: (ولا يخلق مثلهم فيمن بقي ...)؛ قيل: لعلّ المراد بمن بقي سوى سائر الأئمّة عليهم السلام مع أنّهم لما كانوا متشعّبين من أنوار هؤلاء المذكورين، وأنّهم من نور واحد، فكأنّهم مذكورون معهم. وتخصيص القائم عليه السلام بالذكر لخفائه، وكثرة الاختلاف والتفاوت فيه. وقيل: المراد الموجودون في ذلك الزمان، واُسقطت من الرواية فاطمة عليهاالسلام. [٤] وقوله: (ومنكم القائم) كلام مستأنف. وأقول: كلّ ذي فضل يشير بفضيلة [٥] لا توجد تلك الفضيلة بعينها في غيره، فهو أفضل منه فيها، وليس يلزم منه فضله على ذلك الغير من سائر الجهات أيضاً، فاختصاص رسول اللّه صلى الله عليه و آله بكونه سيّد النبيّين، واختصاص عليّ عليه السلام بكونه سيّد الوصيّين، والحسنين بكونهما سيّدي الأسباط، وحمزة بكونه سيّد شهداء اُحد، وجعفر بطيرانه مع الملائكة في الجنّة، والقايم عليه السلام بصلاة عيسى بن مريم عليه السلام خلفه يستلزم الحكم بتفضيلهم على غيرهم في تلك
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٤٣ .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٥٢ (ذا) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٢٠ (تحف) .[٤] اُنظر: مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٠٧ .[٥] كذا قرأناه .