البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٥
وقوله: (قارب ، وسَدّد) . يقال: قارب في الأمر، إذا ترك الغلوّ وقصد السُّداد. وسدّد سديداً، أي قصده [١] ووفّقه للسداد، أي الصواب من القول والعمل. قال الجزري: «فيه: سدّدوا وقاربوا . أي اقتصدوا في الاُمور كلّها، واتركوا الغلوّ فيها والتقصير. يقال: قارب فلان في اُموره، إذا اقتصد». [٢] وقال في السين مع الدال: «فيه: قاربوا وسدّدوا . أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر ، والعدل فيه». [٣] (وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي) من جميل المثوبات، وجزيل الكرامات. والطمع في الأصل: الحرص، والمراد هنا الرجاء والتوقّع للمغفرة ، ودفع المضارّ ، وجلب المنافع الدنيويّة والاُخرويّة. في القاموس: «رغب فيه ـ كسمع ـ رغبا، ويضمّ ، ورغبةً: أراده، وإليه رغبا محرّكةً، ورَغبى: ويضمّ: ابتهل، أو هو الضراعة والمسألة». [٤] (النادم على ما قدّمت يداه) من المعاصي. (فإنّ سواد الليل يَمحوه النهار) . السواد: لون معروف، ويكنّى به عن الظلمة. (وكذلك السيّئة تَمحوها الحسنة) . قيل: لأنّ السيّئة رَين القلب وجلاؤه، كما قال عزّوجلّ: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ» [٥] . [٦] وفيه تشبيه المعقول بالمحسوس؛ لقصد الإيضاح. (وعَشوة الليل تأتي على ضَوء النهار) . في القاموس: «العشوة، بالفتح: الظلمات، وما بين أوّل الليل إلى ربعه، أو من المغرب إلى العتمة، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر». [٧]
[١] كذا قرأناه .[٢] النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣ (قرب) .[٣] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ (سدد) .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٤ (رغب) .[٥] هود (١١) : ١١٤ .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ .[٧] راجع : القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦٢ (عشو) .