البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٢
فانعفر وتعفّر: مرّغه فيه، أو دسّه، وضرب به الأرض» . [١] وقال بعض الشارحين : أكثر جزاء الشرط يتحقّق بعده، ويترتّب عليه، وقد يتحقّق في حال تحقّقه ومعه، كقولك : إذا جئتني فالبس ثيابك واركب فرسك ، فالظاهر هنا هو الثاني، مع احتمال الأوّل . [٢] (واسجد لي بمكارم بدنك) ؛ كأنّه بيان لسابقه . وقيل : هو أعمّ من السابق؛ لأنّه يشمل غير الوجه أيضاً . [٣] (وناجني حين تناجيني بخشية من قَلب وَجِل) . الباء للملابسة، و«من» للابتداء . وقيل : الظاهر أنّ الباء للمصاحبة ؛ أي مع خشية ، أو الظرف حال من الفاعل، أي متلبّساً بها . [٤] (وأحي بتوراتي أيّام الحياة) . يحتمل أن يكون «إحْي» على صيغة الأمر من المجرّد الثلاثي ؛ أي حصّل الحياة الحقيقيّة المعنويّة التي هي العلم واليقين بالتوراة ؛ يعني بقرائتها والعمل بمودَعها ، أو كُن ملازماً لها ما دمت حيّاً . ويحتمل أن يكون من باب الإفعال؛ أي اجعل أيّام حياتك حيّاً بتلاوتها وإجراء أحكامها ، فالأيّام حينئذٍ مفعول الإحياء مجازاً، أو ظرف له والمفعول محذوف وهو الدين، أو القلب . (وَعَلِّم الجهّال محامدي) . المحامد: جمع الحمد على غير قياس ؛ أي علّمهم وجوب حمدي، أو طريق الإتيان به وآدابه وأركانه وشرائطه . وقيل : هي ما يستحقّ أن يُحمد ويثنى عليه من الفضائل، وهي الصفات الذاتيّة ، وأمّا
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٢ (عفر) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٢٠ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٢٠ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٢٠ .