البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٥
(حسنة) أي مثوبة حسنة عن الصحّة أو الكذب ، وتوفيق الخير في الدنيا، والثواب والدعاء في العقبى . وبعض العلماء ضبط هذه الفقرة هكذا : «وحَسبهُ لي حسبة» ، وقال : معناه كفايته بي كفاية . (فأنا معه) بالعلم والعصمة . (وأنا من حزبه) . حزب الرجل: أصحابه ؛ يعني من أنصاره وأعوانه . وقيل : أصل الحزب القوم، يجتمعون لأمر حزبهم ، أي نزل بهم واشتدّ عليهم . [١] وقال الفيروزآبادي : «الحزب، بالكسر: الطائفة ، وجند الرجل وأصحابه الذين على رأيه» . [٢] (وهو من حزبي) : من أعوان ديني، وأنصار أهله . (وحزبهم الغالبون) على الأعداء بالحجّة . ولعلّ ضمير الجمع راجع إلى أولياء اللّه ، وأعوان محمّد وأصحابه المفهومين عن السياق . وقيل : هو راجع إلى محمّد صلى الله عليه و آله ، والجمع للتعظيم ، أو له وللّه تعالى، أو لهما وللأوصياء أيضاً . [٣] وقال بعض الأفاضل : الصواب: «وحزبي الغالبون»، ولعلّه من قلم النسّاخ . [٤] (فتمّت كلماتي) أي بلغت الغاية، أو أبرمت وأحكمت أخباري وأحكامي ومواعيدي ، أو تقديراتي . والظاهر أنّ قوله : (لأظهرنّ دينه) بيان لتماميّة الكلمات . وفي بعض النسخ : «لأظهر»، أي لأغلبنّ دينه (على الأديان كلّها) بنسخ ما كان حقّاً، وإظهار فساد ما كان باطلاً ، أو بتسليط المؤمنين على أهلها في دولة الحقّ.
[١] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤ (حزب) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣١٦ .[٤] قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ١٢٨ .