البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٩
بفتحها، والموصول مع صلته عطف على ابن البتول ، وقوله : (بصاحب الجمل الأحمر) بدل منه، والمراد به نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله ، وكون الواو بمعنى «مع» بعيد. (الطيّب) هو ضدّ الخبيث . وقال الجزري : «الطيّب، أكثر ما يرد بمعنى الحلال» [١] ، وأطاب : ولد بنين طيّبين، وتزوّج حلالاً . وقيل : لعلّ المراد به الطيّب في الولادة من جهة الآباء والاُمّهات، لم يدنّسهم أنجاس الجاهليّة مثل الكفر والسفاح وغيرهما . [٢] (الطاهر) من العيوب الخَلقيّة والخُلقيّة . (المطهّر) من الذنوب الظاهرة والباطنة ، أو الطيّب من الذنوب، والطاهر من كلّ دنسٍ وخلق سيّئ ، والمطهّر من الجهل وكلّ شين وعيب . (فَمَثَله في كتابك) يعني صورته . والمثل ، محرّكة : الحديث والصفة ، أي صورته وصفته، أو شرفه وفضله ، أو حديثه ومكانته . وقيل : الظاهر أنّ الفاء بمعنى الواو، وتقدير الشرط محتمل، أي إن شئت وصفَه فوصفه . [٣] (أنّه مؤمن) أي مصدّق بحقيقة الإيمان، والتصديق بجميع الأنبياء والكتب، أو مؤمن يؤمن الناس في الدنيا من شرّه، ولا يؤذيهم، أو من الخزي والوبال ، وفي الآخرة من العذاب والنكال . وعلى الثاني يكون من الأمن والأمان ، وقيل : أو نفاع ، وإطلاق المؤمن عليه من باب التشبيه وكإطلاقه على النهر الفائض على وجه الأرض، فيسقي الحرث والزرع، ويحيي الأرض بعد موتها، وهو صلى الله عليه و آله يحيي قلوب المؤمنين بعد موتها بما جاء به من عند ربّ العالمين . انتهى [٤] ، فتأمّل . (مهيمنٌ على الكتب) السماويّة (كلّها). قال صاحب العدّة : المهيمن، هو الشهيد، وفي قوله تعالى : «مُصَدِّقا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنا
[١] النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٨ (طيب) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣١٤ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣١٤ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣١٤ .