البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٢
تكون حَسَنة أو قبيحة» . [١] (ويبشّر بها الناس بعضهم بعضاً) . «يبشّر» على بناء الفاعل، من التبشير، أو الإبشار، أو البشارة، أو من البشر بالكسر، وهو طلاقة الوجه. قيل: تبشير الناس بعضهم بعضاً؛ لئلّا يغفل أخوه الفاسق عن هذه الفضيلة . [٢] [(أو غشيان حرام)] غشياناً إذا أتاه ، فيكون تعميماً بعد تخصيص؛ لأنّ الحرام يشمل الكذب وغيره ، وإن يراد بالأوّل الذنوب مطلقاً، وبالثاني الزنا من غشي امرأة إذا جامعها، فيكون من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ . (كئيباً حزينا) . قال الفيروزآبادي : «الكأب والكأبة والكآبة: الغمّ، وسوء الحال، والانكسار من حزن، كئب ـ كسمع ـ فهو كَئِبٌ وكَئيبٌ» . [٣] (يحسب أنّ ذلك اليوم عليه وَضيعة من عمره) أي ساقط ، أو خسارة ؛ لزعمه أنّ ثمرة العمر ولذّته هي تلك الخصال الكريهة . في القاموس: «ضاع يَضيع ضَيْعاً ـ ويكسر ـ وضَيْعَةً وضياعاً: هلك، وتلف، والشيء: صار مُهمَلاً» . [٤] (ورأيت السلطان يحتكر الطعام) أي يحبسه يتربّص به الغَلاء . (ورأيت أموال ذوي القُربى) من الخمس والأنفال ونحوهما (تُقسم في الزور) ؛ أي في الظلم والباطل والكذب . (ويُتَقامر بها) . التقامر: المراهنة المحرّمة، وهو القِمار . (وتُشرب بها الخُمور) أي تُصرف تلك الأموال في شرب المسكرات . (ورأيت الخمر يُتداوى بها، وتوصف) نفعها (للمريض، ويُستشفى بها). هذا صريح في أنّ التداوي بالخمر حرام، وأنّه لا يجوز للمريض الاستشفاء بها، وإن
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٢ (غيب) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٠١ .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٠ (كأب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٥٨ (ضيع) .