البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٩
وأمّا المسلم ففيه تفصيل في كتب الفروع . والبَذل: العطاء، أعمّ من أن يكون بالعقد، أو بغيره بالاُجرة أو بغيرها . (ورأيت المَلاهي قد ظهرت) . اللَّهو: اللّعب ، والملاهي: آلاته كالدفّ والزِّمار والطنبور وأمثالها . وقيل : قد تُطلق الملاهي على أنواع اللّهو . [١] (يُمَرُّ بها) على بناء المجهول، أو المعلوم، وفاعله المارّ المفهوم من السياق، أو «أحد» على سبيل التنازع . (لا يمنعها أحد أحداً، ولا يجترئ) من الجرأة (أحد على منعها) أي منع تلك الملاهي، والمقصود صاحبها . (ورأيت الشريف) . الشرف: العلوّ، والمكان العالي، والمَجْد، وعلوّ الحسب . والمراد بالشريف هنا المؤمن، أو العالم منه، أو الصالح، أو العابد . (يستذلّه الذي يُخاف سلطانه) . في القاموس: «استذلّه: رآه ذليلاً» [٢] . وفي الصحاح: «أذلّه، واستذلّه بمعنى» . [٣] الموصول فاعل «يستذلّه» ، و«يخاف» على بناء المجهول ، و«سلطانه» قائم مقام فاعله ، وضميره للموصول. أو على بناء المعلوم ، والمستتر فيه راجع إلى «الشريف»، و«سلطانه» مفعوله، والضمير المجرور للموصول أيضاً ، وفيه احتمال آخر يظهر لمن تأمّل ، وهو أن يكون «يخاف» على بناء الفاعل ، وفاعله المستتر راجع إلى الموصول ، و«سلطانه» مفعوله ، وضميره راجع إلى «الشريف» . (ورأيت أقرب الناس) أي أعزّهم وأكرمهم . (من الولاة) أي حكّام الجور . (من يمتدح) على صيغة المجهول، أو المعلوم ، وقد سبق مثله . (بشتمنا أهل البيت) . الشتم: السبّ .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣٠٠ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٩ (ذلل) .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٢ (ذلل) .