البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٨
(ورأيت الرجل يُعيَّر على إتيان النساء) أي يوبّخ ويُلام على مباشرتهنّ، ويُمدح على إتيان الرجال . و«يعيّر» على صيغة المجهول، وكونه على المعلوم احتمال لكن يحتاج إلى تقدير مفعول ؛ أي يُعيِّر غيرَه . (ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور) ؛ هو الانبعاث في المعاصي والزنا . (يعلم ذلك ويُقيم عليه) أي يُصرّ على الأكل من ذلك الكسب مع علمه به . (ورأيت المرأة تقهر زوجها) أي تغلبه على ما أرادته . (وتعمل ما لا يشتهى) من الزنا وغيره ممّا ينهى عنه . (وتنفق على زوجها) ؛ ليرضى على ما تفعله . (ورأيت الرجل يُكري امرأته وجاريته) . في القاموس: «الكِروة والكِرا، بكسرهما: اُجرة المستأجر، كاراه مكاراة وكِراء واكتراه، وأكراني دابَّته» . [١] قيل : إن اُريد به إكراء البضع، فهو والرضا به والأكل منه حرام ، وإن اُريد به إكراء العمل فهو من خلاف المروّة الذي لا يرضى به أهل الدين والشرف . [٢] (ويرضى بالدنيّ من الطعام والشراب) . لعلّ دنائته باعتبار كونه من الكسب الحرام، أو الرضا بالدنيّ الحقير منهما للبخل من الزائد . (ورأيت الأيمان باللّه ـ عزّ وجلّ ـ كثيرة على الزور) . الأيمان: جمع اليمين، بمعنى القَسَم، وهو إذا كان كاذباً وإن كان حراماً مطلقاً، إلّا أنّ الإكثار منه أقبح وأشنع . (ورأيت القمار قد ظهر) . القِمار ـ بالكسر ـ والمقامرة: المراهنة المُحرَّمة . (ورأيت الشراب يُباع ظاهراً ليس له مانع) يمنعه . والشراب، بالفتح: ما يشرب ، والمراد هنا الأشربة المسكرة والمحرّمة . (ورأيت النساء) أي المسلمات منهنّ (يَبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر) يعني من ليس بمسلم ،
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٨٢ (كري) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ و٣٠٠ .