البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٣
وقيل : الموكِب: ضرب من السَّيْر . [١] وقوله: (مع أبي جعفر ) أي الدوانيقي، وهو الثاني من خلفاء بني العبّاس . والدوانيق: جمع الدانَِق ـ بكسر النون وفتحها ـ وهو سُدس الدرهم ، ولُقِّبَ به لبُخله . وفي بعض النسخ: «مع أبي جعفر المنصور» . (وبين يديه خَيل، ومن خلفه خيل) . في القاموس: «الخيل : الفُرسان، وجماعة الأفراس، لا واحد له، أو واحده: خائل؛ لأنّه يختال ، والجمع: أخْيال وخيول ». [٢] فإن اُريد هنا المعنى الثاني فظاهر، وإن اُريد المعنى الأوّل فبتقدير أصحاب خيل أو ركّابها . (وأنا على حمار إلى جانبه) . قيل : كونه عليه السلام على الحمار، لا لأنّه لا يقدر على غيره، بل للتذلّل للّه تعالى في مقابلة تكبّر ذلك الطاغي عليه تعالى . [٣] وقوله : (ولا تُخبِر الناس) أي لا تدَّعِ عندهم. (أنّك أحقّ بهذا الأمر) أي بأمر الخلافة. (منّا وأهل بيتك) بالنصب، عطف على اسم «أنّ». (فتُغرينا بك وبهم) من الإغراء، وهو التحريض على الشرّ، أي تهيّجنا على الإيذاء والإضرار بالنسبة إليك وإلى أهلك. (قال : فقلت : ومن رفع هذا) الأخبار (إليك عنّي فقد كذب) . قال الجوهري : «رَفَع فُلان على العامل رفيعةً، وهو ما يرفعه من قصّته ويبلغها . والرفعُ: تقريبك الشيء، ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره : الرُّفعان » . [٤] (فقال لي : أ تحلف على ما تقول) من أنّك لم تخبر الناس بذلك، أو أنّ الرافع كاذب، أو الجميع .
[١] راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٩٠ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ (خيل) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٠ .[٤] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٢١ (رفع) مع التلخيص .