البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٧
وقوله: (إلّا وهي فينا وفي شيعتنا)؛ قيل: الحصر حقيقيّ؛ لما ثبت من أحاديث أهل البيت عليهم السلام من أنّه لا يدخل الجنّة إلّا شيعتهم، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم، وأيضاً ثبت من طرق العامّة والخاصّة أنّ عليّاً قسيم الجنّة والنار . {-٧٠-}
متن الحديث السابع
(حديث أبي عبد اللّه عليه السلام مع المنصور في موكبه)
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، وَذُكِرَ هؤُلَاءِ عِنْدَهُ، وَسُوءُ حَالِ الشِّيعَةِ [٢] عِنْدَهُمْ، فَقَالَ: «إِنِّي سِرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَهُوَ فِي مَوْكِبِهِ، وَهُوَ عَلى فَرَسٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلٌ، وَمِنْ خَلْفِهِ خَيْلٌ، وَأَنَا عَلى حِمَارٍ إِلى جَانِبِهِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ، قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْرَحَ بِمَا أَعْطَانَا اللّهُ مِنَ الْقُوَّةِ، وَفَتَحَ لَنَا مِنَ الْعِزِّ، وَلَا تُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِهذَا الْأَ مْرِ مِنَّا وَأَهْلَ بَيْتِكَ، فَتُغْرِيَنَا بِكَ وَبِهِمْ». قَالَ: «فَقُلْتُ: وَمَنْ رَفَعَ هذَا إِلَيْكَ عَنِّي فَقَدْ كَذَبَ، فَقَالَ [لِي] : أَ تَحْلِفُ عَلى مَا تَقُولُ؟» قَالَ: «فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ سَحَرَةٌ، يَعْنِي يُحِبُّونَ أَنْ يُفْسِدُوا قَلْبَكَ عَلَيَّ، فَلَا تُمَكِّنْهُمْ مِنْ سَمْعِكَ؛ فَإِنَّا إِلَيْكَ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَيْنَا. فَقَالَ [لِي] : تَذْكُرُ يَوْمَ سَأَلْتُكَ: هَلْ لَنَا مُلْكٌ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، طَوِيلٌ عَرِيضٌ شَدِيدٌ، فَلَا تَزَالُونَ فِي مُهْلَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَفُسْحَةٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ، حَتّى تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ؟ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: لَعَلَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يَكْفِيَكَ، فَإِنِّي لَمْ أَخُصَّكَ بِهذَا، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ، ثُمَّ لَعَلَّ غَيْرَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ [أن] يَتَوَلّى ذلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي . فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلى مَنْزِلِي، أَتَانِي بَعْضُ مَوَالِينَا، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَاللّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوْكِبِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَنْتَ عَلى حِمَارٍ وَهُوَ عَلى فَرَسٍ، وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْكَ يُكَلِّمُكَ كَأَنَّكَ تَحْتَهُ؟! فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: هذَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَى الْخَلْقِ، وَصَاحِبُ هذَا الْأَ مْرِ الَّذِي يُقْتَدى بِهِ، وَهذَا
[١] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «كبر» .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٣٦ (سنن) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥ (شبب) .[٤] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥١ (شبب) .[٥] راجع : الفتح السماوي ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٤ ؛ تفسير أبي السعود ، ج ١ ، ص ٧١ .[٦] تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٢٥٥ (مع التلخيص واختلاف يسير) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٧ (كهل) .[٨] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٤ .[٩] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٤ .[١٠] الحجرات (٤٩) : ١١ . والقائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٤ .[١١] الصحاح ، ج ٤ ، ص١٦٧٥ (حلل) .[١٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ (رفض) .[١٣] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : ـ «إنّهم» .[١٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٤ (ذخر) .[١٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٥٥ (نحل) .[١٦] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٤١ (فرق) .[١٧] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٨ (شعب) .[١٨] كذا قرأناه .[١٩] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٥ .[٢٠] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٨٤ .[٢١] غافر (٤٠) : ٧ . وفي الحاشية : «إشارة إلى إسقاط الملائكة ذنوب الشيعة، ووجه دلالة الآية أنّ استغفار الملائكة لهم غير مردود ، بل هو سبب له ، ووجود السبب دليل على وجود المسبّب. صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٨٥ .[٢٢] الحجرات (٤٩) : ١٠ .[٢٣] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٨٤ .[٢٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٥ (ذكر) .[٢٥] تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٣٧٠ .[٢٦] لاحظ الخبر في : سنن ابن ماجة ، ج ١ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٦ ؛ سنن الترمذي ، ج ٥ ، ص ٢٩ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٢ ، ص٤١٦ .[٢٧] النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦ (نحب) .[٢٨] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٢ (نحب) .[٢٩] الأحزاب (٣٣) : ٢٣ .[٣٠] البقرة (٢) : ٨ .[٣١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٣١١ .[٣٢] يونس (١٠) : ٢٢ .[٣٣] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٣ ، ص ٤٤ .[٣٤] الأعراف (٧) : ١٠٢ .[٣٥] الحجر (١٥) : ٤٥ ـ ٤٧ .[٣٦] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ .[٣٧] الزخرف (٤٣) : ٦٧ .[٣٨] راجع : تفسير مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ؛ وج ٩ ، ٩٣ ؛ تفسير السمرقندي ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ٨ ، ص٣٤٢ ؛ تفسير السمعاني ، ج ١ ، ص ٢٥٦ .[٣٩] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٦٠ .[٤٠] الزمر (٣٩) : ٩ .[٤١] راجع في الأقوال : معاني القرآن للنحّاس ، ج ٦ ، ص ١٥٩ و١٦٠ ؛ تفسير النسفي ، ج ٤ ، ص ٤٩ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ٨ ، ص٣٤٢ ؛ تفسير السمعاني ، ج ١ ، ص ٢٥٦ .[٤٢] الدخان (٤٤) : ٤٠ و٤١ .[٤٣] راجع : جامع البيان للطبري ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ٨ ، ص ٣٥٥ ؛ زاد المسير ، ج ٧ . ص ١١٨ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١٦ ، ص ١٤٨ .[٤٤] تفسير البيضاوي، ج ٥ ، ص ١٦٣ .[٤٥] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ١٦٣ .[٤٦] راجع : التبيان للطوسي ، ج ٦ ، ص ٤١٦ .[٤٧] الدخان (٤٤) : ٤٢ .[٤٨] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٧١ .[٤٩] راجع : تفسير القرطبي ، ج ٥ ، ص ١٥٨ ؛ تفسير الآلوسي ، ج ٢٧ ، ص ٦٣ .[٥٠] النساء (٤) : ٤٨ و١١٦ .[٥١] الزمر (٣٩) : ٥٣ .[٥٢] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٧١ و٧٢ (مع اختلاف يسير) .[٥٣] الحجر (١٥) : ٤٢ ؛ الإسراء (١٧) : ٦٥ .[٥٤] إبراهيم (١٤) : ٢٢ .[٥٥] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٧٢ .[٥٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٨١ .[٥٧] النساء (٤) : ٦٩ .[٥٨] تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٢١٣ ـ ٢١٥ (مع التلخيص واختلاف يسير) .[٥٩] في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «النبيّون» .[٦٠] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨٣ (سمو) .[٦١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٤٤ (سمو) .[٦٢] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٥٢ .[٦٣] ص (٣٨) : ٦٢ .[٦٤] ص (٣٨) : ٦٣ .[٦٥] قاله البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٥٣ .[٦٦] البقرة (٢) : ٦ ؛ يس (٣٦) : ١٠ .[٦٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ .[٦٨] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٥٣ (مع التلخيص واختلاف يسير) .[٦٩] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ و٢٨٩ .[٧٠] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ و٢٨٩ .[٧١] لا يخفي أنّ في السند تحويلاً بعطف ثلاث طبقات على مثلها .[٧٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «شيعتنا».[٧٣] في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها : «ممّا» .[٧٤] المنافقون (٦٣) : ٨ .[٧٥] في الحاشية عن بعض النسخ : «يحقّر» .[٧٦] في الحاشية عن بعض النسخ والطبعة القديمة : «يحتقرون» .[٧٧] في الحاشية عن بعض النسخ: «يعتمدون ـ يقتدون». وفي الوافي : «يشهدون» .[٧٨] هكذا في النسخة وشرح المازندراني . وفي كلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت فيهما : «بشاهد» .[٧٩] في الحاشية عن بعض النسخ: «أراد».[٨٠] في الحاشية عن بعض النسخ : «لغرض» . وفي كلتا الطبعتين : «لعرض» .[٨١] في الحاشية عن بعض النسخ والطبعة القديمة : «يُنبش» .[٨٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «يكتسب».[٨٣] في النسخة : + «إذا» مرمّز ب «خ».[٨٤] في كلتا الطبعتين : «يُحمد» .[٨٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «الخانة».[٨٦] في الحاشية عن بعض النسخ: «الفسق».[٨٧] في الحاشية عن بعض النسخ وكلتا الطبعتين : «إلى» .