البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٤
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا [١] ، عَنْ سَهْلِ خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَشِيعَتَهُ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: «يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ» [٢] ؛ يَعْنِي بِذلِكَ عَلِيّاً عليه السلام وَشِيعَتَهُ. يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. قَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ تَعَالى فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [٣] ، وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ. فَهَلْ سَرَرْتُك، يَا بَا مُحَمَّدٍ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» [٤] ، وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا إِلَا الْأَ ئِمَّةَ عليهم السلام وَشِيعَتَهُمْ. فَهَلْ سَرَرْتُكَ، يَا بَا مُحَمَّدٍ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» [٥] ، فَرَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الآْيَةِ النَّبِيُّونَ، [٦] وَنَحْنُ فِي هذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقُونَ [٧] وَالشُّهَدَاءُ، وَأَنْتُمُ الصَّالِحُونَ. فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ، كَمَا سَمَّاكُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. قَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ إِذْ حَكى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ بِقَوْلِهِ: «وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَ شْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَ بْصارُ» [٨] ، وَاللّهِ مَا عَنى وَلَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ، صِرْتُمْ عِنْدَ أَهْلِ هذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ، وَأَنْتُمْ وَاللّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ، وَفِي النَّارِ تُطْلَبُونَ . يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. قَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يَذْكُرُ [٩] أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَا وَهِيَ فِينَا وَفِي
[١] الدخان (٤٤) : ٤١ و٤٢ .[٢] الزمر (٣٩) : ٥٣ .[٣] الحجر (١٥) : ٤٢ ؛ الإسراء (١٧) : ٦٥ .[٤] النساء (٤) : ٦٩ .[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «النبيّين».[٦] في الحاشية عن بعض النسخ: «الصدّيقين».[٧] ص (٣٨) : ٦٢ و٦٣ .[٨] في كلتا الطبعتين : «ولا تذكر» .